قيادي سوداني يكشف لـ (البيان) بنود مبادرة الجبهة الثورية لتجاوز الأزمة

ت + ت - الحجم الطبيعي

كشفت الجبهة الثورية السودانية لـ«البيان» عن أهم ملامح مبادرتها التي طرحتها لإخراج البلاد من الأزمة، واستكمال مسيرة الانتقال وصولاً إلى الانتخابات في نهاية الفترة الانتقالية، وأكدت أن المبادرة تتضمن خريطة طريق عن كيفية الوصول إلى مائدة الحوار، ووضعت مصفوفة زمنية لكل الأنشطة المتعلقة بها وإنجازها عبر مواقيت محددة. 

المنقذ للسودان 

وقال المتحدث الرسمي باسم الجبهة الثورية أسامة سعيد في تصريحات خاصة لـ«البيان» إن المبادرة التي طرحتها الجبهة هي المنقذ للسودان من الأخطار المحدقة، مشيراً إلى أن الجبهة الثورية وبوصفها طرفاً فاعلاً في المشهد السوداني استشعرت الخطر الماثل في السودان جراء الأزمة والاحتقان السياسي وحالة انسداد الأفق التام، ما جعل قيادة الجبهة تتداعى لتدارس الأزمة السياسية، ولفت إلى أنها توصلت إلى أن الوضع السياسي الراهن نتاج لغياب المشروع السياسي المتفاوض عليه. 

 الحوار

وأكد سعيد أن السودان يعاني أزمة سياسية شاملة لا خيار لحلها سوى الحوار، ولذلك قامت الجبهة الثورية بإعداد المبادرة وهي تتضمن ديباجة مقدمة أوصفت فيها الحالة الراهنة، وكيفية الحل، وتشمل عدة محاور وأبرزها محور المبادئ العامة ومحور لبناء الثقة وتهيئة المناخ، وقال إن المكون العسكري معني في ما يلي بناء الثقة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، ووقف العنف ضد المتظاهرين السلميين رفع حالة الطوارئ. 

 

كما أشار إلى أن هناك إجراءات لبناء الثقة معنية بها المكونات المدنية وتتمثل بإلغاء شعارات (لا حوار لا تفاوض لا شراكة)، وتبني الإقبال على الحوار والقبول به، ووقف الخطاب المعادي للقوات النظامية والكف عن استفزازها عبر الخطاب التهييجي، وتهيئة المناخ بوقف التصعيد الإعلامي. 

اتفاق

وقال المتحدث باسم الجبهة الثورية أسامة سعيد إن المبادرة اقترحت تقسيم الحوار إلى مرحلتين، تتضمن المرحلة الأولى حوار الأطراف المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية، وذلك من أجل الوصول إلى اتفاق على اختيار رئيس وزراء واختيار حكومة لإدارة الفترة الانتقالية، ومن بعد ذلك تأتي المرحلة الثانية لبدء حوار واسع يشترك فيه الجميع عدا حزب المؤتمر الوطني المحلول، وهذه الحوار يختص بمناقشة قضايا الحكم، وصناعة الدستور والانتخابات وغيرها من القضايا القومية. 

 ملاحظات أولية

وأكد أنهم طرحوا المبادرة على الأطراف المعنية ولا سيما المكون العسكري وعلى رأسه الفريق عبدالفتاح البرهان، الذي طرح بعض الملاحظات الأولية، وسيعقد اجتماع مع المكون العسكري بكامل أعضائه لمناقشة تفاصيل المبادرة، كما طرحت المبادرة على قوى الحرية والتغيير المجلس المركزي الذي وعد بالرد عليها، بجانب عرضها على حزب الأمة وبعثة يونيتامس والاتحاد الإفريقي ومنظمة إيقاد، ولفت إلى أن كل تلك الأطراف تجاوبت مع المبادرة. 

وعن فرص نجاح المبادرة في المبادرات التي تعج بها الساحة السودانية أكد أسامة سعيد أن مبادرة الجبهة الثورية تتميز بأن الجهة التي أطلقتها جزء من الأطراف الفاعلة في إدارة الفترة الانتقالية وهو ما يجعل حظوظها كبيرة في النجاح، بجانب أن الجبهة الثورية تتمتع بعلاقات تواصل جيدة مع كل الفرقاء.

طباعة Email