هدنة اليمن.. صمود يقرّب من تحقيق السلام

ت + ت - الحجم الطبيعي

دخلت الهدنة في اليمن والتي ترعاها الأمم المتحدة، أسبوعها الثاني، وعلى الرغم من تسجيل خروقات حوثية إلا أنّ الهدنة لا تزال صامدة، بينما يرى مراقبون، أنّ الهدنة تبدو أكثر حظاً في الصمود، فيما وصل إلى صنعاء مبعوث الأمم المتحدة الخاص باليمن، هانس غوندوبرغ، في زيارة هي الأولى له منذ تسلمه مهام عمله قبل سبعة أشهر، بعد رفض ميليشيا الحوثي استقباله عدة مرات، إذ من المنتظر أن يبحث تثبيت الهدنة واستئناف عملية السلام، وسط مؤشرات على مساعٍ أممية لتحقيق سلام دائم.

ومع التزام القوات الحكومية، بقرار وقف إطلاق النار في مختلف الجبهات، إلا أن ميليشيا الحوثي لا تزال مستمرة في خرق الهدنة، حيث سجل الجيش اليمني ارتكاب الميليشيا أكثر من 141 خرقاً في محافظات الحديدة، الجوف، صعدة، حجّة، مأرب، تعز، والضالع في اليوم الأخير من الأسبوع الأول. وتوزعت الخروقات الحوثية على مختلف الجبهات، إذ سُجل 44 خرقاً في جبهات غرب حجة، و43 في جبهات محور تعز، و25 خرقاً شمال وغرب وجنوب مأرب، و18 خرقاً في محوري البرح وحيس، و8 خروقات في جبهات شرق وشمال الجوف، وثلاثة خروقات في جبهة كتاف البقع وجبهة الفاخر بالضالع.

صمود

ورغم التاريخ الطويل من عدم التزام الميليشيا بأي اتفاقات، واتخاذها من أي هدنة وسيلة لإعادة ترتيب صفوفها والاستعداد لتصعيد جديد، إلا أنّ الهدنة مرشّحة لأن تصمد وفق مراقبين للشأن اليمني، في ظل فقدان الميليشيا كل أوراقها وخسارتها نحو خمسين ألف عنصر في المعارك، فضلاً عن الغضب الشعبي المتنامي في مناطق سيطرتها، إلى جانب فشل حملاتها لتجنيد المزيد من الطلاب وصغار السن، واستغلال حالة الفقر التي تعيشها معظم الأسر اليمنية.

ضغوط خارجية

ولا تقتصر تأثيرات نجاح الهدنة على العوامل الداخلية التي تواجهها الميليشيا، بل تمتد وفق مصادر دبلوماسية، إلى التطورات الإقليمية والضغوط الدولية التي واجهتها الميليشيا بسبب رفضها خطة وقف إطلاق النار، وإصرارها على استخدام الأوضاع الإنسانية المأساوية في ابتزاز الشرعية والمجتمع الدولي، إذ فشلت الميليشيا في استخدام الورقة الإنسانية لخدمة مشاريع خارجية.

ويرى مراقبون، أنّه وحال التزام الميليشيا بمضامين الهدنة، فإن من شأن ذلك فتح الباب واسعاً أمام السلام، وذهاب الطرفين إلى طاولة الحوار، بعد أربع سنوات من آخر محادثات عقدت بينهما في منتصف العام 2016 في دولة الكويت. وأوضح المراقبون، أنّ ذلك سيحدث انفراجة تخفف من معاناة أكثر من 21 مليون شخص يعيشون على المساعدات.

طباعة Email