لهيب الأسعار يرهق الليبيين في رمضان

ت + ت - الحجم الطبيعي

يواجه الليبيون موجة غير مسبوقة من ارتفاع الأسعار بينما اقترح وزير الاقتصاد والتجارة، محمد الحويج، تخصيص مبلغ 60 ديناراً( 12,80 دولار) كدعم فردي للفرد وفقا للرقم الوطني في كل أسرة لمواجهة غلاء المعيشة.

وأعلن الوزير مباشرة الوزارة اتخاذ جملة من التدابير لتنظيم عمليات التوريد من خلال أسواق خارجية متعددة بتقديم تسهيلات مالية لرجال الأعمال بالتنسيق مع مصرف ليبيا المركزي، مجددا التأكيد على مواصلة مواجهة طفرة الغلاء وضبط السوق المحلي مع الجهات المختصة للسيطرة على الأسعار وضمان توافر السلع. وانتشرت فرق الرقابة والحرس البلدي في الأسواق للتضييق على المحتكرين والمضاربين والتجار المتورطين في الرفع المجحف من الأسعار، إلا أن الوضع لا يزال صعبا بالنسبة للغالبية الساحقة من الليبيين التي تعاني من الفقر والحاجة وتأخر الرواتب وغياب السيولة 

وسجلت أسعار اللحوم وبعض السلع الأساسية مثل الدقيق والزيت ومعجون الطماطم، قفزات غير عادية، وبلغ سعر اللتر الواحد من زيت الطهي 15 دينارا    ( 3,20 دولار) بعد أن كانت لا تتعدى خمسة دنانير في العام الماضي.

وكانت سعر الكلغ الواحد من الفلفل الأخضر بلغ في أول أيام رمضان 20 دينار ( 4,27 دولار) وكلغ الطماطم الطازجة 8 دينارات، وهو ما لن تعرفه البلاد سابقاً.ويبلغ معدل الراتب الشهري لموظف في ليبيا هو 2,290 دينار ( 488,36 دولار ) في الشهر، حيث تتراوح الرواتب ما بين 580 دينار (المعدل الأدنى) و10,200 دينار (الحد الأعلى).

وبحسب مركز «أويا» للدراسات والبحوث الاقتصادية فإن الحكومة مطالبة بتوفير خمسة آلاف دينار، أي نحو 1100 دولار، شهرياً لكلّ أسرة، لتبقى على مستوى خطّ الفقر الغذائي. ولمحاولة التقليص من الظاهرة، انطلقت الأسبوع الماضي الحملة الوطنية المشتركة لحماية المستهلك في كافة المدن والمناطق الليبية والتي يقوم بها جهازا الحرس البلدي والأمن الداخلي ومركز الرقابة على الأغذية والأدوية، لكن مراقبين محليين أكدوا أن الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد انعكست على الوضع الاقتصادي والمعيشي للمواطن الليبي.

طباعة Email