حراك فلسطيني عربي يمهّد لمرحلة جديدة

ت + ت - الحجم الطبيعي

تسعى القيادة الفلسطينية جاهدة، لوضع الملف الفلسطيني من جديد على جدول الأعمال الدولي وبلورة موقف عربي مشترك، من خلال حراك دبلوماسي نشط، هدفه إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية، وضرورة حلها، باعتبارها مفتاح الاستقرار في المنطقة.

ويكتسي الحراك السياسي الفلسطيني، أهمية خاصة، كونه يأتي في ذروة الأزمة الدولية الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية، التي نتج عنها اصطفافات دولية، وأثارت اهتماماً عالمياً بقضايا الصراعات في العالم، ومنها الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

الفلسطينيون طالبوا خلال لقاءاتهم الأخيرة، مع كل من المبعوث الأمريكي للسلام هادي عمرو، ووزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، بطرح أفكار جديّة لعودة المسار التفاوضي مع إسرائيل، وعدم الاكتفاء بالعمل على تحسين المناخ العام بين الجانبين، كما طالب الرئيس الفلسطيني العاهل الأردني عبد الله الثاني، الذي زار رام الله مؤخّراً، بمماسة الضغط وحشد مواقف مؤيدة للقضية الفلسطينية، بما يوازي الاهتمام الواسع الذي يبديه المجتمع الدولي حيال الملفات السياسية والإنسانية الأخرى، وفي مقدمتها الملف الأوكراني.

موقف جديد

وفيما تبدو الإدارة الأمريكية ملتزمة بإعادة بناء علاقاتها السياسية مع السلطة الفلسطينية، وداعمة بقوة لمبدأ حل الدولتين، فإن مسؤولين فلسطينيين، يرون تراجعاً في الموقف الأمريكي الذي بات محصوراً في الشؤون الاقتصادية والقضايا الحياتية، ما دفعهم للتعويل على البعد العربي.

ووفقاً للمستوى السياسي الفلسطيني، فإنه من دون إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، فإن فرص الاستقرار في المنطقة ستظل ضعيفة، ولهذا يرجّح مراقبون أن تشهد المرحلة المقبلة حراكاً فلسطينياً عربياً، لبلورة مواقف مشتركة تعيد القضية الفلسطينية إلى الواجهة.

وتنبئ المسارات السياسية الجارية في الأراضي الفلسطينية والمنطقة، بأن التغييرات التي أفرزتها الأزمة الروسية الأوكرانية، ألقت بظلالها على دول الإقليم، وليس أدل على ذلك من الحراك الدبلوماسي الذي دبت فيه الحياة، حيث شهدت مختلف الدول العربية اتصالات سياسية، يرى فيها خبراء ومحللون ما يُفصح عن تغييرات مرتقبة تمهد لمرحلة جديدة، تشهد محاولات لحل قضايا المنطقة، وأهمها القضية الفلسطينية، مع ترقب لعودة الموقف الأمريكي التقليدي من مختلف قضايا المنطقة.

طباعة Email