تونس.. حوار «بلا لصوص وانقلابيين»

سعيّد يخاطب مواطنيه في المنستير | البيان

ت + ت - الحجم الطبيعي

يمضي الرئيس التونسي قيس سعيّد، قدماً في التغييرات السياسية بالبلاد، مجرّداً جماعة الإخوان التي تتسلّح ببرلمان منحل، من أدوات السيطرة والتمكين، التي دأبت عليها منذ ركبت موجة الانتفاضة الشعبية في ديسمبر 2011. ولعل أبرز هذه التغييرات التي يشير إليها سعيّد، أن يقتصر التصويت في الانتخابات المقبلة على الأفراد، وليس القوائم، وأن تكون المواعيد الانتخابية المقبلة، الاستفتاء الشعبي والانتخابات البرلمانية، تحت إشراف الهيئة المستقلة للانتخابات، لكن بتركيبة أخرى، وفقاً لما أكده الرئيس التونسي الذي قال أمس، خلال زيارة لمدينة المنستير، لإحياء ذكرى وفاة الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، باني دولة الاستقلال، إن الحوار الوطني بدأ مع المنظمات الوطنية من دون تغييب للأحزاب، وذلك رداً على ما يردده خصوم سعيّد بأنه يقصي الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني عن الحوار الهادف لتجاوز الأزمة السياسية.

لكن سعيّد التقى بممثلي الاتحاد العام التونسي للشغل واتحاد الأعراف، أكبر منظمتين في البلاد، وقال في مدينة المنستير، إن الحوار انطلق، ولن يشارك فيه «اللصوص والانقلابيون»، كما نقلت وكالة الأنباء الألمانية. وأضاف أن الحوار سيجري بناء على نتائج الاستشارة الوطنية إلكترونياً، التي أعلن عن نتائجها الأولية قبل أيام، وأشارت إلى أغلبية مؤيدة للنظام الرئاسي.

وحول الانتخابات البرلمانية المقررة في ديسمبر المقبل، أكد الرئيس التونسي، أنها ستكون تحت إشراف الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، لكن ليس بتركيبتها الحالية، موضحاً أن التصويت سيكون على الأفراد، وهو المقترح المقدم عوضاً عن نظام الاقتراع الحالي على القوائم، ضمن حزمة من الإصلاحات السياسية، تشمل القانون الانتخابي ونظم الحكم.

وكانت نتائج الاستشارة الوطنية إلكترونياً، التي عرضها سعيد تمهيداً لاستفتاء شعبي، أفضت في نتائجها الأولية، إلى تأييد أكثر من 86 في المئة للنظام الرئاسي.

الجلسة الافتراضية

ويحتدم الخلاف بين سعيد وغالبية التونسيين من جهة، وخصومهم من (جماعة الإخوان) في البرلمان المنحل، في أعقاب جلسة افتراضية، نظمها نواب الجماعة، وصوتوا خلالها على إلغاء التدابير الاستثنائية، في تحدٍ للرئيس سعيّد، الذي اتهم بعض هؤلاء النواب، الذين يخضعون لتحقيقات أمنية، وحول شبهات فساد، بـ«التدبير لمحاولة انقلابية فاشلة، والتآمر على أمن الدولة».سعيّد أكّد، رداً على ذلك، أنّه «لا عودة إلى الوراء، ولا قيمة قانونية على الإطلاق لما ينوون فعله من اجتماعات افتراضية». وأضاف أن ما يحصل اليوم غير مقبول، و«الشعب سيقول كلمته»، بحسب ما نقلت عنه إذاعة «موزاييك إف إم». وتابع: «من متى كانت تجتمع المجالس النيابية عن طريق عدد من وسائل الإعلام الأجنبية. هل هذه الوطنية التي ترسخت في تونس؟ هل هذه الوطنية التي تجعلهم يرتمون في أحضان الذين يكيدون لبلدنا كيداً؟».

وعبّر سعيّد عن استغرابه من مصادقة نواب الإخوان أخيراً ، على ما اعتبروه «مشروع قانون» ينهي الإجراءات الاستثنائية، وتساءل في هذا الصدد: «كيف يعلنون قانوناً وهمياً مزعوماً.. من تقدم به ومن ختمه؟ هؤلاء ختم الله على قلوبهم، فكيف نرجو منهم خيراً؟».

طباعة Email