لبنان.. 103 لوائح تستعد لانتخابات 15 مايو

ت + ت - الحجم الطبيعي

غداة انتهاء المهلة القانونية لتسجيل اللوائح الانتخابية في لبنان، حيث رسا العدد النهائي رسمياً في وزارة الداخلية على 103 لوائح، واعتباراً من يوم أمس، بدأت رحلة الأربعين يوماً لانتخابات 15 مايو المقبل التي وصفت بـ«المصيرية» لتيقن القوى الحزبية والسياسية بأن نسبة الاقتراع المتوقعة ستكون الأدنى في تاريخ الانتخابات النيابية بلبنان، وقد لا تزيد على 35% وفق التقديرات.

وفي انتظار ما سيكون عليه المشهد في الآتي من الأيام الفاصلة عن 15 مايو المقبل، يتحدث البعض عن «معركة قاسية»، كونها تتمحور حول فكرتين وتوجهين، إذ هي في العمق بين «السياديين» الذي يريدون الدولة الواحدة القادرة، وبين فئة أخرى تسير مع «حزب الله» و«دويلته».

ومع إقفال باب التسجيل الرسمي للوائح، أول من أمس، انطلق السباق، رسمياً وعملياً، نحو المحطة الأخيرة الحاسمة في الاستحقاق الانتخابي النيابي في موعده، مع ما يعنيه الأمر من إطلاق صفارة هذا السباق، بدءاً من أمس، في مختلف المناطق اللبنانية، في ظل نسبة قياسية في الترشيحات واللوائح، مقابل التخوف من نسبة قياسية من المقاطعة الشعبية.

مشهد جديد

ثمة إجماع على أن لبنان بات أمام مشهد جديد، تبدو فيه المهمة سهلة على المعنيين بالاستحقاق الانتخابي، وخصوصاً أصحاب الشعارات الكبيرة التي أغرقوا فيها الساحة الداخلية منذ ما يزيد على العامين، وزرعوا وهماً لدى الناس بأن زمن التغيير الجذري قد اقترب. فرحلة الأربعين يوماً، وبحسب شبه الإجماع الداخلي، وباتت معركتهم من الآن موزعة في اتجاهين: الأول اتجاه الناس، وهنا التحدي الأكبر للأطراف الحزبية، في محاولة ترويج برامجها الانتخابية التي يجمعها قاسم مشترك وحيد، هي عناوينها ومسلّماتها السياسية والحزبية التقليدية الثابتة، وكذلك الرمي العشوائي، على سطح المشهد الانتخابي، لشعارات ووعود مبالغ فيها.

أما الاتجاه الثاني، فهو لا يقلّ صعوبة عن جذب الناخبين، ويتمثل بالمعارك المنتظرة يوم الانتخاب داخل اللوائح، بحيث تتحوّل إلى لوائح «تطحن» نفسها، على غرار ما ساد في تجربة الانتخابات السابقة في العام 2018، حيث تحوّلت اللوائح الحزبية، إلى ساحات للمعارك في داخلها، بحيث بدل أن تكون المنافسة على أشدّها مع اللوائح المتنافسة، تحوّلت المنافسة إلى منافسة بين المرشحين ضمن اللائحة ذاتها، فيما كلّ الوعود التي قُطعت بالالتزام بالأخلاقية الانتخابية، وما إليها، قد «بلعتها» الأحزاب، وحصرت صوتها التفضيلي بالمرشحين الحزبيّين دون غيرهم.

اقتراح

قدّمت مؤسسة كهرباء لبنان، اقتراحاً إلى الحكومة طلبت فيه مبلغ 16 مليون دولار، لتتمكن من توفير التيار الكهربائي خلال الانتخابات النيابية المقررة الشهر المقبل. وأوضح وزير الداخلية اللبناني بسام المولوي، أنه عقد اجتماعات مع كهرباء لبنان لبحث توفير التيار خلال الانتخابات، مؤكداً إصرار الحكومة على إجرائها على الرغم من الشائعات المستمرة بشأن إمكانية إلغائها.

طباعة Email