أم مروان.. قصة صمود وتفاؤل من داخل مخيم

ت + ت - الحجم الطبيعي

أم مروان الأم السورية التي تقبع في المخيمات في ريف إدلب الشمالي، تتفاءل هذه الأيام كثيراً باستقبال فصل الصيف، بروح عالية من التفاؤل والراحة، ذلك أن الشتاء استنزف النازحين إلى الحد الأقصى.

تقول أم مروان الستينية، إنه في كل مرة يبقى من بقايا الشتاء، بعض المواد الغذائية، نتيجة تبرعات الجمعيات الخيرية، لكن الشتاء الماضي نفذت كل المواد الغذائية، ولم يعد هناك ما تقدمه لأطفالها الثلاثة، ولجأت إلى القمح المسلوق في وعاء بدائي تحت الحطب، علّ هذه الوجبة البسيطة أن تُسكت الأطفال.

كل اليوميات حزينة في هذه المخيمات، لكن أم مروان تقول إنها الأقل حزناً، والسبب أنها على أبواب فصل الصيف، وبالتالي، لا تحتاج إلى المزيد من الإنفاق على التدفئة، لكن الهاجس الأكبر لهذه الأم، توفير الوجبة اليومية للأطفال الذين لا معيل لهم في هذا المخيم.

الأزمة الكبرى التي ينتظرها سكان المخيم، مثلهم مثل الملايين من السوريين، هو نقص الخبز في الأيام المقبلة، وهذا الأمر ينطبق على كل القاطنين على الأرض السورية، حيث قالت الحكومة السورية منذ أيام، إن مخزون القمح والطحين، لا يكفي لأكثر من 20 يوماً، لذا، أعلنت وزارة الاقتصاد، إتاحة استيراد القمح والطحين للجميع، ومن جميع المصادر.

هذه الأزمة ستلقي بظلالها على سكان المخيم، الذين لا يدركون حتى الآن ما يجري من حولهم من أزمات وحروب، تثقل كاهل الحكومات، بما فيها الحكومة السورية، التي لا تزال تعيش أوجاع الحرب الطويلة.

وعلى الرغم من كل المخاطر الغذائية، تقول أم مروان، وهي التي لا تعرف أي شيء عن كارثة نقص القمح، نحن الآن بخير، ما دام الشتاء يلملم ذيوله، فالعودة إلى المنزل باتت أمراً واقعاً، لا يمكن الاستمرار على هذا الحال، أما لقمة العيش، تقول «للكعبة رب يحميها».

طباعة Email