يتوجه العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، إلى رام الله، للقاء الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، وإجراء مشاورات ومباحثات في ملفات عدة. وتأتي الزيارة، بعد اللقاءات المكوكية لمساعد وزير الخارجية الأمريكي، هادي عمرو، الذي زار عمّان ورام الله وتل أبيب، داعياً إلى تحسين جودة الحياة للفلسطينيين، وعدم تقويض الجهود المبذولة للدفع نحو حل الدولتين. وقبل ذلك بأسبوع، التقى الملك عبد الله الثاني، وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لابيد، وبحثا تكثيف مساعي تحقيق السلام العادل على أساس حل الدولتين، فيما قالت وسائل إعلام إسرائيلية حينها، إنّ اللقاء بحث أيضاً التهدئة، وتجنب التصعيد في فلسطين خلال رمضان، وعدم المساس بالوضع التاريخي والقانوني في القدس.
موقف راسخ
وأكّد عضو مجلس الأعيان الأردني، د. طلال الشرفات، أنّ الزيارة تأكيد على التنسيق المستمر في مختلف القضايا المتعلقة بالظرف الفلسطيني، والوضع في الضفة وغزة، فضلاً عن دعم الأشقاء الفلسطينيين، مشيراً إلى أنّ الموقف الأردني من القضية الفلسطينية، راسخ وينطلق من اعتبار السلام خيار استراتيجي، يستند لقرارات الشرعية الدولية، من أجل الوصول لإقامة الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس.
وأضاف الشرفات: «القضايا المشتركة التي سيتم بحثها، ستأخذ بعين الاعتبار، تنسيق المواقف في ظل الأوضاع الدولية المعقدة في المنطقة والتطوّرات الدولية، فضلاً عن أنّ هذه الزيارة ترسيخ لمفهوم الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية». بدوره، أشار عضو مجلس النواب الأسبق، رائد خزاعلة، إلى أنّ الزيارة تأتي بعد حالة من الزخم الدبلوماسي، متوقعاً أن تركز على ترتيبات لصالح إعادة تحريك مياه المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مبيناً أنّ كل الأطروحات، ستأخذ بعين الاعتبار، حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته.
سلام شامل
من جهته، لفت أستاذ العلوم السياسية، د. جمال الشلبي، إلى أنّ الزيارة تحمل العديد من الملفات المهمة والحساسة، التي تركز على تحقيق مجموعة من المسائل، وتأتي أهمية هذه الزيارة، في أنّها جاءت بعد جهد دبلوماسي مكثّف على الساحة الإقليمية، متعلق بشكل أو آخر بالقضية الفلسطينية وعملية السلام، فضلاً عن محاولة كبح أي صدام قد يحدث في الأراضي الفلسطينية خلال شهر رمضان.
وأوضح الشلبي، أنّ الملف الأهم يتمثّل في إعادة إنعاش المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، عبر رسم تصورات محددة، من شأنها أن تفضي لسلام شامل وكامل بين دول المنطقة، مردفاً: «الأردن معني بشكل أساسي بعملية متعلقة بالتهدئة، أو إعادة التفاوض، من خلال إيجاد حل دائم وشامل للقضية الفلسطينية».
