تشهد الخرطوم حراكاً دبلوماسياً واسعاً لإيجاد مخرج من الأزمة التي تعيشها البلاد، ففيما كشفت فيه مصادر مطلعة لـ«البيان»، عن اتصالات مكثفة تقودها أطراف محلية للدخول في حوار بين الفرقاء، أكدت الجبهة الثورية أحد أضلاع الحكم الانتقالي، عن مبادرة متكاملة لحل الأزمة، بينما وصل مبعوث من رئيس جمهورية جنوب السودان لدفع المبادرة الأممية الإفريقية. 

وأكد عضو مجلس السيادة، الفريق شمس الدين الكباشي، دعم الحكومة للمبادرة الأممية الإفريقية وتسهيل الحوار بين كافة الأطراف السياسية دون إقصاء، وصولاً لتوافق يؤدي إلى حلول لكافة التعقيدات السياسية. وقال الكباشي الذي عقد اجتماعاً مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية بالخرطوم، السفيرة لوسي تاملين، إن اللقاء يأتي في إطار التشاور بين الحكومة والإدارة الأمريكية بشأن الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية، وإنفاذ اتفاق جوبا للسلام. 

وتعتزم الجبهة الثورية، طرح مبادرة لحل الأزمة السودانية الراهنة، إذ كشف الناطق الرسمي باسم الجبهة، أسامة سعيد، أن المبادرة أخضعت الوضع الراهن لدراسة عميقة من خلال تجربتها في الحكم وشخصت الأزمة وأكد على أنها أزمة وطنية شاملة. 

وقال سعيد، إن مبادرة الجبهة الثورية متكاملة وأنها مصحوبة بخارطة طريق ومصفوفة جداول زمنية للتنفيذ، لافتاً إلى الجبهة بصدد طرح مبادرتها على جميع القوى السياسية والفاعلين في مشهد البلاد السياسي، لا سيما شركاء الفترة الانتقالية المنصوص عليهم في الوثيقة الدستورية، باعتبار أن الجبهة الثورية شريك وعضو أصيل في المعادلة السياسية بالبلاد، وليست وسيطاً. وأكد الناطق الرسمي باسم الجبهة الثورية، أن الهدف الرئيسي من طرح المبادرة، هو المحافظة على سلامة السودان واستقراره، بمخاطبة قضاياه، عبر الحوار الشامل، الذي لا يقصي أحداً. 

وفي إطار جهود بلاده لحل الأزمة السودانية كوسيط في اتفاق سلام السودان، وصل الخرطوم السبت مستشار رئيس جنوب السودان للشؤون الأمنية، توت قلواك، على رأس وفد رفيع في زيارة رسمية بهدف الوقوف على تطورات الأوضاع السياسية في السودان، وسبل الوصول لاتفاق يضمن استقرار وأمن السودان. 

وقال قلواك، إنه جاء إلى الخرطوم حاملاً رسالة من الرئيس سلفاكير ميارديت لاطلاع رئيس مجلس السيادة السوداني ونائبه، على سير تنفيذ بنود اتفاقية جوبا، مناشداً الشباب السوداني لحماية مكتسبات ثورتهم بالتنسيق مع مجلس السيادة والقوات المسلحة، لاسيما وأنها الضامن الأول لسلامة وحماية الوطن والمواطن، معرباً عن أمله في نجاح جهود المبادرة الأممية والأفريقية في إيجاد قاعدة مشتركة للحوار وصولاً لتوافق سياسي تام.