غداة تجديد رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، التزام حكومته بمقتضيات تعزيز التعاون مع دول الخليج، بما يشمل إبداء النيّة والعزم على الانضواء تحت سقف قرارات الجامعة العربية والشرعية الدولية، مع التأكيد على «ضرورة وقف كل الأنشطة السياسية والعسكرية والأمنية والإعلامية التي تنطلق من لبنان وتمسّ سيادة المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون وأمنها واستقرارها.

ومنع تهريب الممنوعات، وخصوصاً المخدرات، ومنع استخدام القنوات المالية والمصرفية اللبنانية لإجراء أيّ تعاملات مالية قد يترتب عليها إضرار بأمن المملكة والدول الخليجية»، بادرت السعودية إلى «مدّ اليد» للبنان، فرحّبت بـ«النقاط الإيجابية» الواردة في بيان ميقاتي، وأعربت، عبر وزارة خارجيتها، عن الأمل بأن يُسهم ذلك في استعادة لبنان دوره ومكانته، عربياً ودولياً. وأعقب البيان السعودي، بيان مماثل عن وزارة الخارجية الكويتية، رحبت فيه بما تضمّنه بيان ميقاتي، متطلعةً إلى استكمال الإجراءات «البنّاءة والعملية» من جانب حكومته في هذا الشأن.

عودة ملحوظة

وكان الترحيب السعودي بما قطعه ميقاتي من التزامات لإعادة تطبيع العلاقات بين لبنان ودول الخليج «سرق» الأضواء، إذْ دلّ على عودة خليجية ملحوظة إلى لبنان، عبر البوابة السعودية، لمواكبة الاستحقاقات اللبنانية، وفي مقدّمها الانتخابات النيابية منتصف مايو المقبل، وكذلك مواكبة ما تتخذه الحكومة من خطوات مع المؤسسات المالية الدولية لتنفيذ خطة التعافي.

وفيما يُنتظر أن يلي هذا الترحيب مزيد من الخطوات، على طريق تطبيع العلاقات، رجّحت أوساط لـ«البيان» أن يكون لهذا التطور انعكاساته الإيجابية على مجمل الأوضاع الداخلية، وعلاقات لبنان العربية والدولية.

استحقاق مفصلي

هذا التطور أتى على أبواب الاستحقاق الانتخابي. وبعد عبور المحطة الأولى التي تجلّت في تحديد موعد إجرائه، انتهت المحطة الثانية بتقديم الترشيحات، في 15 مارس الجاري، لتبدأ المحطة الثالثة بالرجوع عن الترشيحات لمن يرغب في ذلك، ضمن مهلة تنتهي آخر مارس، تليها المحطة الرابعة بتشكيل اللوائح المتنافسة، ضمن مهلة تنتهي في 4 أبريل المقبل.