ثمة خشية فلسطينية أردنية من تصعيد كبير بين الفلسطينيين وإسرائيل في رمضان، وفي الأذهان الأحداث العنيفة التي شهدتها الأراضي الفلسطينية في الفترة نفسها من العام الماضي، وتزامنت المخاوف هذه المرة مع «عيد الفصح» العبري.
شبكة مصدر الإخبارية نقلت عن محللين فلسطينيين، الإثنين، أن هذه المخاوف دفعت العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني لزيارة مدينة رام الله الأسبوع المقبل، بهدف منع حدوث تصعيد في وقت يشهد العالم تغييرات في خريطة التحالفات الدولية مع استمرار العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، وإمكان امتداد تداعياتها للمنطقة.
القناة الرسمية الإسرائيلية، تحدثت عن زيارة يجريها الملك الأردني عبدالله الثاني لمدينة رام الله الأسبوع المقبل، في مسعى لمنع تصعيد محتمل في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلتين، في شهر رمضان المبارك.
محاولة تهدئة
المحلل السياسي طلال عوكل عدّ أن الزيارة تمثّل محاولة لتهدئة الأوضاع في الساحة الفلسطينية في شهر رمضان في ظل التوقعات التي تفيد بوجود تصعيد كبير، وتحرك إسرائيلي قوي لمنعه وخصوصاً مع تقاطع الشهر الفضيل مع فعاليات عيد الفصح العبري.
وقال عوكل، إن إسرائيل أعلنت أخيراً بعض الإجراءات التخفيفية مع اقتراب شهر رمضان تشمل تسهيلات اقتصادية للضفة الغربية وقطاع غزة، والسماح بزيارة الأسرى ووصول المصلين للمسجد الأقصى، والإعلان عن موافقات على لم شمل عائلات، وجلها خطوات هدفها تجنب أي تصعيد.
الوضع الدولي
وأضاف عوكل إن الوضع الجيوسياسي الدولي صعب ومتحرك ويستحوذ على اهتمام جميع القوى السياسية، ما يؤكد أهمية زيارة الملك عبدالله الثاني للأراضي الفلسطينية، مشدداً أن هناك رغبة دولية في تسكين الجبهات، وصب جميع الجهود نحو الوضع في أوكرانيا، لافتاً إلى أن أي تصعيد في الأراضي الفلسطينية لن يكون له نتائج في السياسة الدولية.
بدوره، رأى المحلل إبراهيم أبراش، أن أهمية الزيارة تأتي من توقيتها كون المنطقة مقبلة على متغيرات كبيرة وخطيرة في ظل الوضع على الساحة الأوكرانية. وأضاف إن أبعاد الزيارة تأتي أيضاً ضمن تحرك إقليمي.
وأشار إلى أنه على المستوى الفلسطيني تأتي الزيارة في ظل التخوفات من حدوث التصعيد مع إسرائيل في ظل الوضع الساخن في أوكرانيا. وأكد أنه، من ضمن أهداف الزيارة قد تكون رسالة دعم للسلطة الفلسطينية، ومحاولة اتخاذ ما يمكن عمله، لمنع التصعيد في رمضان في الضفة والقدس وقطاع غزة.
تحذيرات إسرائيلية
وكانت أوساط أمنية إسرائيلية، أعربت عن خشيتها من تصعيد كبير في رمضان، ووجود حالة تأهب قصوى لمنعها.
ووفق القناة 12 العربية، تعمل المؤسسة الأمنية لمنع التصعيد من خلال إجراءات للتخفيف عن الفلسطينيين كالسماح لهم بالصلاة في المسجد الأقصى وتمديد ساعات عمل المعابر.
ووصف مسؤول أمني إسرائيلي الأيام المقبلة بالمعقدة للغاية، وسط استعدادات لأحداث كبيرة. وأشار إلى أنه قبيل شهر رمضان، ستتم زيادة عدد عناصر «حرس الحدود» في المناطق والقطاعات الحساسة وخصوصاً في مدينة القدس.
يذكر، أن شهر رمضان الماضي شهد تصعيداً كبيراً في القدس والمسجد الأقصى وحي الشيخ جراح، تطور إلى عملية عسكرية مع قطاع غزة، واحتجاجات عارمة في الداخل الإسرائيلي.
