لا يزال المشهد السياسي في ليبيا تتجاذبه قوتين متصارعتين ممثلتين في حكومتين أعربتا عن استعدادهما للدخول في مفاوضات، وهو ما طرحه استطلاع «البيان»، عبر موقعها الإلكتروني، وحسابها في «تويتر»، الذي أكد أنّ المفاوضات المرتقبة بين الحكومة الليبية الجديدة، برئاسة فتحي باشاغا، وحكومة الوحدة الوطنية، التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة، خطوة مهمة في طريق إنهاء التوتّرات الأمنية، وحسم ملف الانتخابات.

وذهب 54 في المئة من المستطلعين عبر الموقع، إلى أنّ المفاوضات بين الحكومتين، من شأنها إنهاء التوتّرات الأمنية في البلاد، مقابل 46 في المئة أشاروا إلى أنّ المفاوضات ستؤدي للتوافق بشأن ملف الانتخابات.

وفيما قال 57.1 في المئة في «تويتر»، إنّ من شأن التفاوض بين حكومتي باشاغا والدبيبة، حسم ملف الانتخابات المرتقبة في يونيو المقبل، توقّع 42.9 في المئة، أن تسفر المفاوضات عن لجم التوتّر الأمني.

ازدواجية

وأكّد عضو مجلس النواب الأردني الأسبق، محمد أرسلان، أنّ التوافق على الجلوس إلى طاولة المفاوضات من قبل الحكومة الجديدة، برئاسة باشاغا، وحكومة الوحدة الوحدة الوطنية، التي يرأسها الدبيبة، بمثابة خطوة في الاتجاه الصحيح، مشيراً إلى أنّ ازدواجية السلطة في الدولة الواحدة، لا تنتج سوى التجاذبات السياسية، والانقسامات والنزاعات التي لها تهديد استقرار ليبيا.

ولفت أرسلان، إلى أنّ حسم ملف الانتخابات وتحديد موعدها وآليتها، من أهم الأمور التي ستعيد ترتيب المشهد الليبي، مضيفاً: «هذه الانتخابات كانت ستجرى العام الماضي، لكن ظهرت خلافات حول القوانين الانتخابية التي أصدرها مجلس النواب العام الماضي، ولم تلقَ قبول مجلس الدولة، ما أدى لعرقلة العملية، هذه الانتخابات مهمة، وستؤسس للمرحلة المقبلة بلا شك». وأوضح أرسلان، أنّ هناك رغبة إقليمية ودولية في إنجاح المفاوضات بين حكومتي باشاغا والدبيبة، الأمر الذي سيعطي قوة دافعة للنتائج التي ستتمخض عنها.

فرص تفاوض

بدوره، أشار الكاتب الصحافي، كمال زكارنة، إلى أنّ ليبيا عاشت أجواء الانقسامات لسنوات طويلة من عام 2014 وحتى 2021، بسبب وجود حكومتين، إحداهما منبثقة عن مجلس النواب، فيما انبثقت الثانية عن اتفاق الصخيرات، مشدّداً على ضرورة الاستفادة من فرصة المفاوضات التي ستجرى، باعتبارها ستنقل البلاد إلى الاستقرار وإعادة البناء.

وأضاف زكارنة: «ينبغي أن يكون الحوار مرتكزاً على كيفية إنهاء التوترات الأمنية، وبعدها، سيصبح الوصول إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية شفافة ونزيهة، أمراً متاحاً، وسينتج عنها مجلس نواب جديد، يستطيع أداء مهامه، بعيداً عن اصطفافات التيارات السياسية».