ليبيا مهدّدة بالعودة لأجواء الحكومتين

باشاغا خلال مؤتمر صحافي سابق | أرشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

استلمت الحكومة الليبية الجديدة برئاسة فتحي باشاغا المقار الحكومية في شرق ليبيا، في تحول ينذر بتعميق الانقسام في حال عدم الإسراع بالتوصل إلى حل توافقي بين باشاغا،ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة.

وبينما وصل باشاغا والمستشارة الأممية ستيفاني وليامز وعدد من أعضاء مجلس النواب إلى تونس، أمس، لإجراء مشاورات سياسية حول الوضع في ليبيا، أكد نائب رئيس الحكومة الليبية الجديدة علي القطراني، في بيان من بنغازي أنه تلقى تكليفاً رسمياً باستلام مقار الوزارات الواقعة في شرق البلاد، مشيراً إلى أن إجراءات الاستلام تمت في أجواء إيجابية وديمقراطية. وشدد على التزام حكومته بالعمل على تقديم الخدمات للمواطنين،والقيام بكل ما يلزم لإنجاز الانتخابات في موعدها.

ويرى مراقبون أن تسلم المقارّ والمكاتب الحكومية الموجودة بشرق البلاد من قبل الحكومة الجديدة، يعني خروجها عن سلطة حكومة الدبيبة، التي تمارس نشاطها من طرابلس، وهو ما يعود بالبلاد إلى أجواء الانقسام، التي عرفتها منذ سبتمبر 2014 حتى مارس 2021 بوجود حكومتين، إحداهما منبثقة عن مجلس النواب، والثانية منبثقة عن اتفاق الصخيرات.

وأكدت أوساط مطلعة لـ«البيان» أن تسلم الحكومة الجديدة القار والمكاتب الحكومية بشرق البلاد، يضعها مباشرة تحت إمرة الحكومة الجديدة، وهو ما يعني انقساماً حكومياً فعلياً، قد يترجم على الأرض بمباشرة باشاغا وظيفته كرئيس للحكومة من بنغازي في انتظار التوافق على تسلمه السلطة بطرابلس.

تحذير أممي

وكانت الأمم المتحدة حذرت، أول من أمس، من أن النزاع على السلطة في ليبيا قد يقود إلى عدم الاستقرار، وتأليف حكومات موازية، وفقاً لمسؤولة الشؤون السياسية في الأمم المتحدة، روزماري ديكارلو، في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، حيث قالت: إن ليبيا تواجه مرحلة جديدة من الاستقطاب تهدد بتقسيم مؤسساتها مرة أخرى، وتبديد المكاسب التي حققتها خلال العامين الماضيين.

وفي الأول من مارس الجاري، حازت حكومة باشاغا ثقة مجلس النواب، الذي سبق أن سحبها من حكومة الدبيبة منذ 22 سبتمبر الماضي، والأسبوع الماضي وجهت رسالة البرلمان خطاباً إلى المؤسسة الوطنية للنفط تدعوها فيها إلى منعها من التصرف في مداخيل النفط والغاز وتحويلها إلى حساب خارجي إلى حين إتمام عملية التسليم والاستلام لمقاليد الحكم.

وفي الأثناء، بحث مبعوث الولايات المتحدة إلى ليبيا وسفيرها ريتشارد نورلاند، أمس، مع الدبيبة منع اندلاع أعمال عنف، إضافة إلى إعادة فتح المجال الجوي أمام الرحلات الداخلية، وقال: إن المباحثات شملت «الوضع السياسي الحالي مع التركيز بشكل خاص على منع اندلاع أي أعمال عنف»، حسب تغريدة على حسابه في موقع «تويتر».

طباعة Email