تقارير « البيان»

لبنان.. بدء العد التنازلي لمعركة كسر العظم الانتخابية

ت + ت - الحجم الطبيعي

على خلفيّة بدء المرحلة الحاسمة من العد التنازلي لمعركة تصفية الحسابات، دبَّت الحياة بالماكينات الانتخابية في لبنان، ترشيحاً وبرامج، إذ ستبدأ واقعياً واعتباراً من اليوم المرحلة الحاسمة لاكتمال صورة السِباق الانتخابي في الدوائر الـ 15 في مختلف المحافظات والأقضية، بعد أن يُقفل باب تسجيل الترشيحات منتصف الليل، ليبدأ مع انقضاء هذا الموعد، إعلان اللوائح والتحالفات الانتخابية.

وفيما لا يزال من المبكر رسم الصورة الشاملة للتحالفات قبل اكتمال بانوراما الترشيحات اليوم، على مستوى القوى الحزبية والسياسية التقليدية، كما على مستوى القوى المجتمعية التي تسابق هذه القوى في استعداداتها وتحضيراتها في مختلف المناطق، بدت مجموعات الحراك المدني، قبل ‏‏17 أكتوبر 2019 وبعده، تحاول التقاط الأنفاس، والدخول في عالم اللوائح الكبرى المحسوبة على السلطة، ‏أو المشكّلة من تياراتها الحاكمة، والموزعة بين ما يُسمى «المنظومة» أو عهد الانهيارات الكبرى.

ووسط الانقسام المتمدّد على طول المشهد اللبناني وعرضه، والآخذ بالتوسّع أكثر فأكثر في الفترة التحضيرية للاستحقاق الانتخابي في 15 مايو المقبل، فإنّ ثمة خشية من دخول البلاد في مزاد مفتوح على كل التشنّجات، وتحت عناوين وشعارات لزوم المعركة الانتخابية، والتي تؤشر كل الوقائع المرتبطة بها إلى أنّها ستكون الأكثر احتداماً من كل الاستحقاقات الانتخابية السابقة.

وباتت الأجواء السياسية محكومة بتساؤلات بدأت تتراكم وتحيط مصير الاستحقاقات الداخلية بعلامات استفهام، وأقربها الاستحقاق الانتخابي في 15 مايو المقبل، ومن ثم الانتخابات الرئاسية في 31 أكتوبر المقبل. وما بين الاستحقاقيْن، ووفق تأكيد مصادر مطلعة لـ«البيان»، فإنّ المنزلق أصبح جاهزاً لانفجار غير واضح المعالم، مع ما يعنيه الأمر من كون البلاد تعيش في سباق مع الوقت، بين نضج تسوية كبرى تنعكس داخلياً تسويات متعدّدة أو مرحلية، أو الانحدار نحو انهيار شامل. وأشارت المصادر، إلى أنّ الملف الانتخابي مقبل على المزيد من المعطيات، في ضوء التحالفات التي ‏تنسج حتى الآن، فضلاً عن أساليب المعركة الانتخابية التي تُستخدم في الاستحقاق المقبل، لافتةً إلى أنّ الأسابيع ‏المقبلة قد تشهد على اندلاع هذه المعركة، سواء في الخطابات أو المواقف لشد العصب.

ويبدو أنّ التنافس الانتخابي سيكون على أشدّه، مع بدء جميع الأطراف والقوى تهيئة ماكيناتها للانطلاق في ترشيحاتها على أرض المعركة، والتي ستكون مصحوبة بخطاب سياسي مرتفع النبرة.‎

محاولات للتعطيل

أكّدت مصادر مطلعة، أنّ محاولات «تطيير» الانتخابات ستتوقف، وسط تخوف الكثيرين من استئناف البعض، لا سيّما على جبهة قوى العهد وتيّاره، محاولات توتير الأجواء في سياق التعبئة السياسية للتشويش على الاستحقاق، وذلك ربطاً بإثارة جملة ملفات توتّر ترمي لتعكير الأجواء وتفجير أرضية التحضيرات اللوجستية الجارية لإجراء الانتخابات في موعدها المقرّر.

طباعة Email