طوابير من أجل الحصول على رغيف خبز في تونس

ت + ت - الحجم الطبيعي

أطلقت تونس حرباً شاملة على المحتكرين والسماسرة والمضاربين في المواد الغذائية والأساسية التي يشملها الدعم الحكومي كالطحين والزيت والسكر وأعلاف الحيوانات، وذلك في محاولة للتحكم في مسالك التوزيع والأسعار بعد انفلات الأوضاع خلال الأشهر الأخيرة، وفقدان أغلب هذه السلع في الأسواق المحلية.

ولأول مرة منذ سنوات، ظهرت طوابير أمام المخابز في مدن تونسية من بينها العاصمة للحصول على رغيف الخبز بعد تسجيل حالة من الشح في مادة الطحين، فيما أكدت رئيسة الحكومة نجلاء بودن السبت، على الدور الموكول للولاة (المحافظين) لإنجاز البرنامج الخصوصي المشترك بين الأجهزة الأمنية والجمركية والرقابية وخاصة من خلال الحرص على تنسيق الجهود الرامية لمكافحة ظاهرة الاحتكار وتأمين التحكم في الأسعار وضمان التزويد والسلامة الصحية للأغذية وتنشيط منظومة المراقبة الشاملة ودور اللجان المختصة.

وبعد تطرقها إلى ما تحقق في الأيام الأخيرة من نتائج هامة رقابية بكامل تراب البلاد وحجز كميات كبيرة من المنتجات الغذائية المدعمة، أوضحت بودن أنه سيتم إصدار النص القانوني المتعلق بمسالك التوزيع والذي سيتضمن تشديد للعقوبات العدلية والجزائية ضد المحتكرين والمضاربين وكل من يتجرأ على المساس بالقدرة الشرائية للتونسيين

وأعلنت وزارة التجارة التونسية، أنه في إطار مواصلة العمل على تأمين انتظامية التزويد بالمواد الأساسية والمدعمة وحماية المقدرة الشرائية للمستهلك والتصدي لمختلف الممارسات الاحتكارية والتجاوزات المتسببة في اضطراب عرضها بفضاءات البيع وتنامي المضاربة عليها،تم وضع خطة مشتركة بين الأجهزة الرقابية التابعة لوزارات التجارة وتنمية الصادرات والداخلية والمالية والفلاحة والموارد المائية والصيد البحري تتضمن برامج رقابية نوعية مسترسلة في مختلف حلقات الإنتاج والتخزين والتوزيع سيتواصل تنفيذها إلى غاية استرجاع النسق العادي للتزويد والأسعار.

وقالت الوزارة إنه سيتم تطبيق أقصى الإجراءات القانونية ضد الحالات المخالفة بما في ذلك حجز البضائع والوسائل وتسليط أقصى العقوبات العدلية والإدارية بالتنسيق مع النيابة العمومية.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيّد أعلن شن حرب دون هوادة ضد محتكري المواد الغذائية والأساسية فيما تشهد البلاد، وحذر من أن ما يقوم به المحتكرون والمضاربون يمثّل «ضرباً للسلم الاجتماعي والأمن في المجتمع»، مشدداً على أنها «حرب دون هوادة ضد المحتكرين المجرمين في إطار القانون».

 

طباعة Email