المبعوث الأممي إلى اليمن «يبدأ من الصفر»

ت + ت - الحجم الطبيعي

طوى المبعوث الأممي الجديد إلى اليمن هانس غوندبورغ صفحة المبادرة التي اقترحها سلفه مارتن غريفيث بشأن وقف إطلاق النار في اليمن بالتزامن مع إجراءات اقتصادية وإنسانية. وبدأت في العاصمة الأردنية عمان منذ أيام مشاورات منفردة مع الأحزاب المشاركة في الحكومة اليمنية، على أن يتبع ذلك بلقاءات مع منظمات المجتمع المدني، لتشمل اللقاءات نحو مئة شخصية يمنية، وبهدف تحديد الأولويات العاجلة والطويلة الأمد للمسارات السياسية والاقتصادية والأمنية.

ولأن مبادرة وقف إطلاق النار التي اقترحها المبعوث السابق كانت حصيلة لقاءات استمرت ثلاثة أعوام مع أطراف الصراع الداخلية ومع الدول الفاعلة في المنطقة وأفشلتها ميليشيا الحوثي باشتراطاتها تقديم التدابير الاقتصادية والإنسانية على إعلان وقف إطلاق النار، وكان اليمنيون يأملون أن يركز المبعوث الجديد على تجاوز هذه العقبة، إلا أنهم فوجئوا بأن المبعوث الجديد عاد بالوضع إلى نقطة الصفر، وفق ما قاله لـ«البيان» أحد القيادات المشاركة في محادثات الأردن.

وأضاف: «كانت هناك مجموعة من الأفكار طرحت على أنها مسودة مقترحة من المبعوث الأممي، وتوقعنا أن تكون الدعوة لمناقشتها، وإضافة أو تعديل بعض بنودها قبل أن يتم طرحها بشكل رسمي على كل الأطراف، لكننا فوجئنا أن الدعوة كانت لمناقشة الأولويات، وأن كل حزب من الأحزاب يجتمع مع المبعوث الأممي وفريقه قبل أن يلتقي بمنظمات المجتمع المدني والشباب، وهو ما يعني أن الرجل يبحث عن أفكار جديدة ويقارنها بما لديه قبل أن يذهب لمناقشة الحكومة الشرعية، ومن ثم ميليشيا الحوثي».

حاجة ملحة

وبشأن رؤيته للحل، أكد غوندبورغ أن هناك حاجة ملحة لتأسيس عملية جامعة تعكس اتجاه هذا المسار المدمر، وتوفر فرصاً ومساحة للحوار على مستويات متعددة، لأن هذا الوقت عصيب بالنسبة لليمن، حيث يستمر النزاع، والذي يقترب من دخول عامه الثامن، في مفاقمة معاناة المدنيين، ويهدد الاستقرار الإقليمي ويقوّض آفاق الحل السلمي.

طباعة Email