مصراتة الليبية تتوسط بين ابنيها لنزع فتيل الانقسام

ت + ت - الحجم الطبيعي

يتزعم عدد من أعيان مدينة مصراتة جهود وساطة بين رئيسي الحكومتين المتصارعتين حول الشرعية في ليبيا عبدالحميد الدبيبة وفتحي باشاغا، وأكدت مصادر مطلعة لـ«البيان» أن مساعي تجري حالياً للبحث عن آفاق للتوافق بين رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي قبل عام، ورئيس الحكومة الجديدة الحاصلة على ثقة مجلس النواب فبراير الماضي، مشيرة إلى أن الخلاف الحاد بين الدبيبة وباشاغا المتحدرين من المدينة ذاتها ينذر بالدفع نحو مواجهات ميدانية بين الجماعات المسلحة سواء بمصراتة أو بعموم غرب ليبيا، والتي تواجه انقساماً في ما بينهما نتيجة اختلاف الولاءات بين طرفي النزاع.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن الوسطاء اقترحوا على الطرفين عقد اجتماع بالمدينة بحضور القيادات الاجتماعية الفاعلة من أجل الوصول إلى توافق حول ضمانات متبادلة للانطلاق في اتجاه إدارة المرحلة المقبلة.

وأوضح رئيس الحزب الجمهوري الليبي عزالدين عقيل أن جهوداً تبذل في مصراتة للحؤول دون حصول أي صدام مباشر بين الميليشيات المسلحة، وأضاف أن أعيان ووجهاء مصراتة يعملون على منع وصول الاصطفاف في المدينة إلى صراع دموي قد يؤثر على موقعها وموقفها الحالي، مرجحاً أن يتم التوصل إلى حل سياسي دون اللجوء إلى الحرب أو العودة بالبلاد إلى مربع الفوضى.

في الأثناء، بدأت مظاهر تململ تطفو على المشهد السياسي العام في البلاد، إذ أعلن كل من عبدالفتاح خوجة وزير الخدمة المدنية، والجديد معتوق وزير الدولة لشؤون الهجرة في حكومة الوحدة الوطنية استعدادهما لتسليم مهامهما للحكومة المكلفة من مجلس النواب تجنباً للانقسام، وقال كل منهما في بيان مصور منفصل: «أعلن احترامي لقرار مجلس النواب بشأن تكليف باشاغا برئاسة الحكومة وقرار منح الثقة للحكومة الجديدة، والتزامي بعهدي وقسمي أمام مجلس النواب بالالتزام بالإعلان الدستوري وسلامة ليبيا ووحدة أراضيها، وأؤكد جاهزيتي لتسليم السلطة فيما يتعلق بمهامي، وأعاهد الشعب الليبي أن لا أكون معولاً أو أشارك في عودة الانقسام السياسي».

وفسّرت أوساط ليبية مثل هذه المواقف بـ«الخلافات القائمة» داخل السلطة نتيجة سياسة المحاصصة المعتمدة في تشكيل الحكومة، والتي تعكس حجم التناقضات السياسية في البلاد.

طباعة Email