«يونيتامس» والاتحاد الأفريقي.. شراكة لدفع توافق السودانيين

ت + ت - الحجم الطبيعي

وضع الاتحاد الأفريقي يده مع بعثة الأمم المتحدة لدعم الانتقال في السودان (يونيتامس)، بحثاً عن مخرج توافقي للأزمة السودانية المستحكمة، في ظل تحذيرات أطلقتها المنظمتان من خطورة الأوضاع التي تمر بها البلاد، ما يحتم على الفرقاء الاستعجال والجلوس على مائدة الحوار، والتوصل إلى حلول تعيد الانتقال إلى مساره.

وأعلن رئيس (يونيتامس) فولكر بيرتس في مؤتمر صحافي مشترك عقده الخميس بالخرطوم مع مبعوث الاتحاد الأفريقي محمد حسد ولد لباد، عن شراكة وتعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لدعم السودانيين في إيجاد مخرج من الأزمة، وكشف أن الجانبين شرعا فعلياً في إجراء لقاءات مع الأطراف السودانية، بهدف العودة لوضع دستوري والعودة لمسار الانتقال نحو الحكم المدني والديمقراطية والسلام، ولفت إلى أن منظمة إيغاد أبدت استعدادها لتسمية مبعوث خاص للمساهمة.

وشدد بيرتس على أن البعثة الأممية والاتحاد الأفريقي ليسا بصدد فرض أي حل على السودانيين، ولكنهما مستعدان لتسهيل العملية السياسية، وأن الحل يجب أن يكون سودانياً، وقال: «إن المرحلة الأولى من المشاورات أثبتت أن هناك الكثير من مجالات التوافق والتقارب، مما يؤكد أن الوصول إلى حل مشترك أمر ممكن حالما توفرت الإرادة السياسية لدى الأطراف».

كما نفى المسؤول الأممي اختيار البعثة أو ترشيحها لمن يشغل منصب رئيس الوزراء في السودان، وقطع بأن اختيار رئيس الوزراء شأن سوداني بحت، وأن البعثة ليس لديها مجرد اقتراح بشأن الأمر، وحث على ضرورة الإسراع بالجلوس للحوار وكسب الوقت، لوقف التدهور الاقتصادي والأمني بالبلاد، لا سيما وأن هناك مواعيد مهمة مرتبطة بإعفاء الديون الخارجية، واستلام منح البنك الدولي التي قال إنها ستضيع إذا لم يتم التوصل إلى حل للازمة السياسية قبل يوليو المقبل.

ولفت بيرتس إلى متطلبات أساسية قبل الدخول في حوار حقيقي تتمثل في إعادة بناء الثقة المفقودة بين السلطة والشعب السوداني، وأضاف: «هناك ضرورة ملحة لخلق مناخ مواتٍ لحوار حقيقي، عبر إنهاء العنف وضمان حق التظاهر السلمي، ووقف الاعتقالات التعسفية، والإفراج عن المعتقلين السياسيين ورفع حالة الطوارئ».

بدوره،حض مبعوث الاتحاد الأفريقي محمد الحسن ولد لباد الفرقاء السودانيين باستعجال التوصل إلى توافق وطني يقود البلاد إلى بر الأمان، ولفت إلى أن كل المؤشرات لدى الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة تشير إلى أن السودان في خطر كبير، ما لم يبادر السودانيون نحو الحل التوافقي، وأكد التزام المنظمة القارية بالتعاون والشراكة مع بعثة الأمم المتحدة لدعم السودانيين في العودة إلى مسار انتقالي حقيقي ينتهي بانتخابات حرة وحكم مدني ديمقراطي يحقق طموحات الشعب السوداني.

وأكد أن ليس بإمكان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي إملاء مضمون التفاوض على الأطراف، مشدداً على أن القضية سودانية، تتطلب من جميع الأطراف التوافق على ترتيبات دستورية يعتمد عليها الحكم المدني حتى يكتمل بمقتضاها نظام مدني يتولى إدارة البلاد عبر برنامج محدد للمرحلة الانتقالية، ترتب لانتخابات ديمقراطية حرة وشفافة تعطي أساساً حقيقياً لسلطة ثابتة في البلاد.

طباعة Email