طلاب فلسطينيون.. خروج من بين شظايا الحرب

ت + ت - الحجم الطبيعي

تبدو الأزمة الأوكرانية الروسية بعيدة عن الفلسطينيين بعض الشيء، غير أنها في واقع الحال ألقت بظلالها عليهم، من زاوية الطلاب الفلسطينيين الذين يتلقون تعليمهم في الجامعات الأوكرانية، فمنذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الثالث، لم تعرف عائلات فلسطينية، طعماً للنوم، ولم تنفك عن متابعة الأخبار القادمة من كييف، من خلال وسائل الإعلام المختلفة، أو منصات التواصل الرقمية، بانتظار ما يطمئنها على أبنائها.

يروي الطالب محمـد عبد الرحيم، الطالب في كلية الطب بجامعة كييف، عملية خروجه من أوكرانيا، مع عدد من الطلاب الفلسطينيين، التي كانت أشبه بالخروج من عنق زجاجة، مبيناً أنها كانت محفوفة بالمخاطر.

وأوضح أنه اضطر للانتظار مع زملائه عدة أيام، قبل فتح ممرات آمنة، للخروج من كييف إلى بولندا، عبر طريق بري، مستقلين قطاراً تم تخصيصه للأطفال والنساء والمغادرين من الأجانب.

وحسب محمـد، فقد قطع مع زملائه مسافة تزيد على الألف كيلومتر، شاهدوا خلالها أرتالاً وحشوداً عسكرية،، مبيناً: «انتابت الجميع حالة من الخوف والرعب، وانحبست أنفاسنا قبل أن نصل إلى الحدود البرية مع بولندا».

ويوضح محمـد أن فرصة خروجه مع زملائه كانت ضئيلة، تماماً كما كانت فرصة بقائهم على قيد الحياة، واصفاً وصولهم إلى الأراضي البولندية، بأنه ميلاد جديد!.

لم يصدق محمـد أنه وصل سالماً إلى مدينته الفلسطينية قلقيلية، والأمر ذاته ينسحب على عائلته، التي استقبلته واحتفلت به كمولود جديد، بعد أن عاشت تفاصيل الحرب وكأنها في كييف.

طباعة Email