استطلاع «البيان»

تباين آراء بشأن مآلات الأوضاع في ليبيا

ت + ت - الحجم الطبيعي

أظهر استطلاع للرأي أجرته «البيان» عبر موقعها الإلكتروني وحسابها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» تبايناً في وجهات النظر، بشأن الأوضاع في ليبيا ومآلاتها، ففيما ذهب 64 في المئة من المستطلعين عبر «البيان الإلكتروني» إلى أن المشهد الليبي في طريقه للعودة لمربع الانقسام، أشار 36 في المئة من المستطلعين إلى أن حصول حكومة فتحي باشاغا على ثقة البرلمان الليبي سيؤدي لتوحيد القوى السياسية الليبية. في المقابل، توقع 51.2 في المئة أن تتمخض التطورات على سطح المشهد عن لم شمل الفرقاء السياسيين، بينما قال 48.8 في المئة من المستطلعين، إن المشهد في طريقه نحو العودة لمربع الانقسام.

تعقيدات

وأكد أستاذ العلوم السياسية د. عصام ملكاوي أن التجاذبات السياسية وعدم توافق الفرقاء يزيد من تعقيدات المشهد في ليبيا، مشيراً إلى أن وجود حكومتين، من شأنه أن يطيل من أمد الأزمة. وأضاف ملكاوي: «لا يمكن إنكار أن الانقسامات داخلية، لكن هناك قوة دفع دولية لاستمرار الخلافات، ليبيا تمتلك الثروات وتمتاز بالموقع الاستراتيجي، الأمر الذي يجعل الدول الغربية تبحث عن موطئ قدم لها، حتى تتمكن من التحكم في بوصلة الوضع الداخلي».

وأوضح ملكاوي أن احتجاز عدد من الوزراء وإغلاق المجال الجوي يمثل رسالة بأن الصراع والانقسام لا يزال قائماً، مشدداً على ضرورة البحث عن وساطات «ليبية - ليبية» تغلب مصلحة البلاد على المصالح الضيقة، أو البحث عن وساطة عربية تستطيع جمع الفرقاء لإيجاد مخرج آمن، مؤكداً أن الوساطة الغربية لم تجدِ نفعاً.

خيار تصعيد

بدوره، توقع الخبير الاستراتيجي، د. منذر حوارات، أن يذهب المشهد الليبي نحو مزيد من الانقسام، لا سيما في التطورات في الوضع الدولي. وأشار حوارات، إلى أن المشهد الليبي مرشح للمضي نحو مزيد من التصعيد في ظل الانقسام القائم بعد تصويت مجلس النواب على منح حكومة فتحي باشاغا الثقة، مردفاً: «وبالتالي عدنا إلى مربع وجود حكومتين، والثنائية، التي ستعرقل المضي إلى الأمام، مما سيتيح الفرصة لخيار التصعيد واستمرار حالة الفوضى والاحتكام إلى الميليشيات وليس القانون والحل السياسي، الأمر الذي سيعزز عدم الاستقرار وغياب الأمن»، ولفت حوارات إلى أن ليبيا تعيش أزمة عميقة ناتجة عن انقسام في المجتمع ذاته، فضلاً عن أن الأطراف الفاعلة الدولية لا تزال تدفع بالاتجاه الذي تريده.

 

طباعة Email