تونس تشهر سيف الحزم في وجه المتآمرين على أمن الدولة

ت + ت - الحجم الطبيعي

تمضي تونس قُدماً في استهداف المتورطين في شبهات التآمر ضد الدولة، ومحاولة إرباك مؤسساتها أو الإضرار بمصالحها، فيما أكد الرئيس قيس سعيّد أنه لم يتدخّل في عمل القضاء العسكري ولا في الأحكام الصادرة عنه، مشيراً إلى أنه لم يرفع إطلاقاً أية دعوى قضائية ضد أي كان، من أجل رأيه أو مواقفه.

وفي رده على الحملات الدعائية التي تقودها بعض الأطراف الخارجية، قال سعيّد: «فليستمع الغرب إلى وسائل الإعلام التونسي وليقرأ الصحف التونسية، ليقف على مدى الحرية التي يتمتّع بها الصحافيون، البعض يشترون الذمم في العالم، لتشويه وطنهم للأسف».

تصدي

ويرى مراقبون، أن القضاء التونسي بدأ يضرب بقوة، بهدف التصدي للقوى المرتبطة بتيار الإخوان والمتحالفة معه والمتورطة في قضايا تتعلق بالتآمر على الدولة أو على الأجهزة السيادية، ضمن حملة التشويه المتعمد للحركة التصحيحية التي يقودها الرئيس سعيد.

في السياق، أصدرت الدائرة الجناحية بالمحكمة العسكرية الدائمة، حكماً غيابياً بسجن رئيس كتلة المستقبل في البرلمان المعلقة أعماله، عصام البرقوقي، مدة 10 أشهر مع النفاذ، بعد ثبوت تورطه في المس بكرامة الجيش الوطني وسمعته، ونسبة أمور غير حقيقة لموظف عمومي دون الإدلاء بما يفيد صحة ذلك، والإساءة للغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات.

محاكمات

والخميس الماضي، أصدر قاضي التحقيق بالمحكمة العسكرية، بطاقة إيداع بالسجن في حق عبدالرزاق الكيلاني النقيب السابق للمحامين والوزير السابق.

وتوجه القضاء للكيلاني المعروف بعلاقته بحركة النهضة الإخوانية بتهمة الانضمام إلى جمع من شأنه الإخلال بالأمن العام قصد التّعرّض لتنفيذ قانون أو التعدي على جانب موظّف حكومي بالقول والتّهديد حال مباشرته لوظيفته ومحاولة التّسبّب بالتّهديد في توقّف فردي أو جماعي عن العمل، وذلك إثر دعوته للقوات العسكرية والأمنية بالتمرد على أوامر الرئيس.

كما صدر حكم ابتدائي غيابي في ديسمبر الماضي، على الرئيس التونسي الأسبق، المنصف المرزوقي، بالسجن 4 سنوات مع النفاذ، بتهم التآمر ضد أمن البلاد الداخلي والخارجي.

وقضت محكمة عسكرية تونسية، في فبراير الماضي، على النائب في البرلمان المعلق، ياسين العياري، بالسجن 10 أشهر غيابياً، بتهمة إهانة الرئيس والمس بكرامة الجيش، وعلى رئيس ائتلاف الكرامة، سيف الدين مخلوف، بالسجن عاماً بتهمة التطاول على القضاء العسكري.

ويرى محللون، أن السلطات التونسية مصرة على حماية المناخ الديمقراطي وحرية التعبير، إلا أن محاولات التحريض على الدولة ومؤسساتها السيادية والتي وصلت حد الدعوة للتمرد، فرضت العمل على مواجهة مخاطر الانفلات بالضرب على أيدي المتآمرين على أمن البلاد.

طباعة Email