حكومة باشاغا تنال ثقة البرلمان والدبيبة يشكّك في التصويت

ت + ت - الحجم الطبيعي

منح مجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق شرقي البلاد الثلاثاء، وكما كان منتظراً، الثقة لحكومة جديدة برئاسة فتحي باشاغا، لتكون بديلة لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة، الذي يرفض التخلي عن السلطة إلا «لسلطة منتخبة».

وصوت 92 نائباً من أصل 101 كانوا حاضرين لصالح منح الثقة للحكومة الجديدة، خلال الجلسة التي استمرت أقل من 30 دقيقة وبثتها وسائل الإعلام المحلية. وقال رئيس مجلس النواب عقيلة صالح عقب انتهاء الجلسة، إنه وفقاً لهذا التصويت «منحت الثقة للحكومة» الجديدة. وفي أول كلمة عقب منح الثقة لحكومته، أشاد باشاغا بجلسة تصويت «ديمقراطية نزيهة وعلنية وبإرادة ليبية».

وقال باشاغا، في تصريح متلفز «أهم ما نسعى إليه اليوم، هو المصالحة الوطنية والمشاركة في الاستقرار، أنا لم آت إلى الانتقام أو لتصفية الحسابات»، كما عبر عن استعداده إلى مد يديه إلى كل المعارضين، في إشارة لمنافسه الدبيبة. واعتبر مجلس الدولة في بيان أن ما حدث في جلسة النواب من منح الثقة لحكومة جديدة «مخالفة للاتفاق السياسي»، مُذكراً برفضه الخطوات التي يقوم بها مجلس النواب منفرداً. 

وبحسب البيان، سيعقد المجلس جلسة الخميس، لاتخاذ ما يلزم من إجراءات اتجاه ما وصفه بالمخالفات. 

من جهته، اعتبر رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا عبدالحميد الدبيبة تصويت مجلس النواب ومنحه الثقة لحكومة باشاغا «تأكيداً لاستمرار رئاسة البرلمان في انتهاج التزوير لإخراج القرار باسم المجلس بطرق تلفيقية».

وفي بيان له مساء الثلاثاء، قال الدبيبة معلقاً: «تابع الليبيون التزوير في العدّ الذي كان واضحاً بالدليل القطعي على الشاشة، حيث لم يبلغ العدّ النصاب المحدد من قبل المجلس لنيل الثقة، على الرغم من عدم وضوح صورة مانحي الثقة». وتطرق الدبيبة لإفادة عدد من أعضاء مجلس النواب في بعض القنوات الليبية نفوا فيها وجودهم في طبرق على الرغم من ورود أسمائهم ضمن المصوتين «وفق قول النواب».

واستدل الدبيبة بذلك على تزوير التصويت وفق رأيه، وتابع بالقول: «بدأ مسار التزوير في رئاسة المجلس منذ تمريرها سحب الثقة من الحكومة بالآلية ذاتها، واختيارها رئيس حكومة دون نصاب. كما أن كل هذه الإجراءات تمت بالمخالفة للاتفاق السياسي الذي نص على آليات واضحة في إجراءات التعديل الدستوري، وتشكيل السلطة التنفيذية، والتي كانت بإجراءات أحادية تعود بالبلاد لمرحلة الانقسام». وجدد الدبيبة تأكيد استمرار حكومته في عملها، وختم قائلاً: «لن تعبأ الحكومة بهذا العبث، وستركز جهودها في إنجاز الانتخابات بوقتها في يونيو المقبل».

طباعة Email