أكد رئيس الحكومة الليبية المكلف فتحي باشاغا أمس، جاهزية تشكيلته الحكومية، وأنها ستحال للبرلمان من أجل نيل الثقة، بشكل رسمي، بحسب ما أفاد مكتبه الإعلامي. وأوضح المكتب في بيان صحافي، «يعلن فتحي باشاغا، رئيس الوزراء المكلف،عن الجهوزية الحكومية، وإحالتها لمجلس النواب» . وأشار البيان، بأن ذلك جاء «عقب مشاورات موسعة مع الأطراف السياسية، والتواصل مع مجلسي النواب والأعلى للدولة، والاطلاع على العديد من المقترحات بشأن تشكيل الحكومة وفق معايير الكفاءة والقدرة، وتوسيع دائرة المشاركة الوطنية».
تصويت أم تشاور؟
ووجه مجلس النواب الدعوة لأعضائه لعقد جلسة الاثنين المقبل، من دون توضيح إذا ما كانت مخصصة للتصويت على منح الثقة لحكومة باشاغا، أو جلسة تشاورية لبحث الأسماء المقدمة فقط، حيث كان المجلس قبل أسبوعين قد عيّن باشاغا، وزير الداخلية السابق والسياسي النافذ، رئيساً للحكومة ليحل محل عبدالحميد الدبيبة، لكن هذا الأخير أكد عدم تخليه عن السلطة إلا لسلطة منتخبة.
كما قدم الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية الاثنين الماضي، مبادرة لتنظيم الانتخابات البرلمانية وترحيل الانتخابات الرئاسية، قبل نهاية يونيو القادم.
نقاش مخرجات
ودعا رئيس مجلس النواب عقيلة صالح أعضاء المجلس إلى حضور الجلسة في مدينة طبرق. ولم يحدد صالح جدول أعمال الجلسة، ومن المتوقع أن يناقش النواب مخرجات جلسة مجلس الدولة، وكذلك حكومة باشاغا.
تعديل دستوري
في الأثناء، صوت المجلس الأعلى للدولة بجلسة عقدت أمس، في طرابلس على رفض تعديل دستوري أقره وصوت عليه مجلس النواب قبل أسبوعين. ورحب الدبيبة بالتصويت، وقال في تغريدة على حسابه في «تويتر»: «أرحب باتجاه مجلس الدولة، لتركيز جهده على إنجاز قاعدة قانونية تحقق الانتخابات في أسرع وقت ممكن، وتبعدنا عن شبح المراحل الانتقالية غير المنتهية». وأضاف: «هل سيجد ذلك صداه عند أعضاء مجلس النواب في دعم الانتخابات بأسرع وقت؟».
وكان مجلس النواب صوت على تعديل الإعلان الدستوري، وقرر تشكيل لجنة من 24 عضواً يتم اختيارهم بالمناصفة مع مجلس الدولة، وستكلف اللجنة بتعديل المواد الخلافية في مشروع الدستور المقدم من الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، وإحالته مباشرة بعد التعديل إلى مفوضية الانتخابات للاستفتاء.
وبحسب التعديل ستجرى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية مع الاستفتاء على الدستور في أجل أقصاه 14 شهراً، الأمر الذي لاقى رفضاً من بعض الجهات، بحجة بقاء مجلسي النواب والدولة لـ14 شهراً أخرى في السلطة.
