قصة خبرية

سامي شاب سوري يحقق أحلامه من كرسي متحرك

ت + ت - الحجم الطبيعي

لم تقف الإصابة في وجه إرادة الشاب سامي الفراج، من مخيم الزعتري للاجئين السوريين، ورغم فقدانه المقدرة على السير إلا أنه وجد في الكرسي المتحرك وسيلة لمتابعة أحلامه. ومع دعم الأسرة تمكن من المضي في طريقه نحو تشكيل فريق لكرة السلة وتميز في رياضة الجري.

وعبر النوادي والمراكز التابعة للمنظمات الدولية استطاع سامي (18 عاماً) أن يطور مواهبه. ورغم أن جائحة كورونا أثرت على فرصه لمواصلة التدريبات، إلا أنه لم ينظر لهذا العائق وخصص أربعة أيام في الأسبوع للتدريب في مخيم الزعتري، ويطمح بأن يشارك في المسابقات الدولية وأن يرفع علم بلده سوريا عالياً.

حالة عزلة

يقول سامي: «داخل المخيم يوجد العديد من الأشخاص من ذوي الهمم، ولكن هناك حالة من العزلة ورفض الواقع.. أحاول دائماً خلال برامج متنوعة أن أشاركهم تجربتي لتحسين أوضاعهم ودفعهم للبحث عن مشاريع وأهداف تخرجهم من هذه الأجواء السلبية».

جوائز مختلفة

سامي حصل على جوائز مختلفة إثر مشاركته في سباقات لذوي الهمم، وحصل على المركز الأول وأحياناً الثاني، ولم تقتصر هذه المشاركات في داخل المخيم وإنما في خارجه، علاوة على المشاركة في السباقات عن بعد مع آخرين من مناطق مختلفة. وبالنسبة له فهو يهوى رياضات الجري والسباحة وكرة السلة، ويقول «الرياضة بالنسبة لي هي المبتغى الأساسي في حياتي، وأتمنى أن تكون السنوات المقبلة حافلة بالفعاليات التي تسمح لي بالمشاركة»، مضيفاً أنه يواجه مشكلة عدم الاعتراف به كلاعب في المخيم، لكنه يعبر عن ثقته بأن «هذه المشكلة ستنتهي مع الوقت وستفتح لنا الأبواب لإثبات أنفسنا».

ويوجه سامي رسالة لذوي الهمم داخل المخيم وخارجه بضرورة أن يضع كل منهم لنفسه برنامجاً يجد من خلاله متنفساً له، مشيراً إلى أن الحرب أثرت على شباب كثيرين سواء في سوريا أو غيرها. ويختم بالقول «هناك نماذج ناجحة من ذوي الهمم يجب أن نقتدي بها، والمواهب التي منحنا إياها الله عز وجل يجب أن نحافظ عليها وأن نبث فيها الأمل لأنها القارب الذي نستطيع من خلاله الإبحار في هذه الحياة».

طباعة Email