قضت محكمة مغربية، اليوم، بسجن المحامي ووزير حقوق الإنسان السابق محمد زيان ثلاث سنوات نافذة وفق ما أفاد دفاعه، وذلك في دعوى رفعتها ضدّه وزارة الداخلية ردّاً على اتهامه جهاز الأمن بفبركة فيديو مخلّ.
وقالت وكيلة الدفاع عن الوزير السابق المحامية أمل خلفي إنّ المحكمة الابتدائية بالرباط قضت بسجن موكّلها ثلاث سنوات مع غرامة تقارب 500 دولار، "لكنّه سيظلّ في سراح مؤقت حيث حوكم حرّاً"، مشيرةً إلى أنّه سيستأنف الحكم.
ووجّهت لزيان (79 عاماً) 11 تهمة بينها "إهانة رجال القضاء وهيئات منظمة"، و"بث وقائع وادعاءات كاذبة"، و"الخيانة الزوجية"، و"التحرش الجنسي".
لكنّ محاميته قالت: "لم نتلقّ بعد تفاصيل الحكم ولا أعرف بدقّة التّهم التي أدين بها"، مشيرةً إلى أنّ "الملاحقة كانت بناء على شكوى وزارة الداخلية، لكنّ تهماً أخرى أضيفت أثناء التحقيق خلافاً لتعليمات النيابة العامة".
وندّد زيان، أواخر عام 2020، بتعرضه لحملة تشهير على إثر بثّ موقع إخباري محلّي مقطع فيديو صُوّر له.
واتّهم زيان المدير العام للأمن الوطني والمخابرات الداخلية عبد اللطيف حموشي بالوقوف خلف "فبركة" هذا الفيديو، الذي أثار بثّه حينئذٍ ضجة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام محلية.
وردّا على هذا الاتهام، أعلنت وزارة الداخلية، في يناير الماضي، مقاضاته بتهم ارتكاب "جرائم إهانة موظفين عموميين" و"إهانة هيئة منظمة"، بناء على "مهاجمته مؤسسات الدولة عبر الترويج لاتهامات وادعاءات باطلة".
وزيان، الذي تولّى وزارة حقوق الإنسان بين 1995 و1996، عُرف بقربه من دوائر السلطات سنوات طويلة، كما عمل محامياً للحكومة في التسعينيات، لكنّه اشتهر في السنوات الأخيرة بآرائه المعارضة في عدد من القضايا وبانتقاداته للأجهزة الأمنية.
