يدفع غياب الحل السياسي الفلسطينيين للسير في سبيل آخر، والبحث عن بدائل مجدية، للإبقاء على نبض الحياة، وخصوصاً في ظل الأزمة المالية التي تعصف بالسلطة الفلسطينية منذ أشهر عدة.
في الآونة الأخيرة، نهضت مبادرات فلسطينية ركّزت في مجملها على أعمال التنمية وتطوير المشاريع، لتوفير الدعائم الأساسية اللازمة لشتى مجالات الحياة، وتقوية مشاريع التنمية ذات العلاقة بالقطاعات الحيوية، كالسياحة والعمل، والزراعة والثروة الحيوانية، علاوة على التنمية الاجتماعية، وهي مشاريع تحتاج للتطوير كي تصبح مُنتجة.
وأخيراً، دأب مسؤولون فلسطينيون على تنظيم زيارات ميدانية للمناطق الزراعية الفلسطينية، وخصوصاً في مناطق طوباس والأغوار، التي تشكل سلّة فلسطين الغذائية، إضافة إلى زيارات تفقدية للمدينة الصناعية والأماكن السياحية ولا سيما في مدينة أريحا، بحثاً عن دور تنموي مقبل لهذه الأماكن، وسعياً للتعويض عن غياب أفق الحل السياسي.
ووفقاً للكثير من المسؤولين الفلسطينيين، فالمطلوب في هذه المرحلة، تطوير وتقوية الوضع الاقتصادي الوطني، وهذا مردّ طلب الحكومة الفلسطينية أخيراً من لجنتها الاقتصادية، كي تهجر المكاتب والغرف المغلقة، وتسرع إلى تفقد أحوال الفلسطينيين في الميادين، والاستماع إلى مطالبهم والوقوف على احتياجاتهم.
ويرى مراقبون، أن تطوير المجتمع الفلسطيني وتنميته اقتصادياً، سيُفضيان إلى تهدئة واستقرار أوضاعه الاجتماعية والحيوية، التي تعيش هذه الأيام أسوأ حالاتها.