لم تنسِ أزمة أوكرانيا روسيا اهتمامها بالملف السوري الذي لا يزال على الطاولة الروسية، لاسيّما في ظل الربط الأمريكي بين ما يجري في أوكرانيا، والوجود الروسي في سوريا، في إشارة أمريكية على العلاقة الوثيقة بين الملفين. وبحث وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في موسكو أمس، الموضوع السوري مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي شدد على ضرورة حل الأزمة سياسياً وفق حوار سوري سوري بعيداً عن أي تدخل خارجي.
وقال لافروف، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المقداد «سنواصل عملنا المشترك الهادف إلى تحقيق حل سياسي للأزمة في سورية يضمن الحفاظ على سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها». وشدد على «ضرورة تقديم المساعدات الإنسانية لمحتاجيها في سوريا بعيداً عن أي تسييس، ومساهمة المجتمع الدولي في عملية إعادة الإعمار».
بدوره أكد المقداد أن «الهدف الأساسي لبلدينا أن يعم السلام والاستقرار في العالم»، منوها بـ «دور روسيا الهام في هذا المجال ليس فقط في الشرق الأوسط بل في أوروبا أيضاً». وأشار إلى أن زيارته إلى موسكو تشكل فرصة لزيادة التنسيق بين البلدين الصديقين حول مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك إضافة إلى تبادل الآراء حول آخر التطورات في أوروبا والشرق الاوسط.
وتأتي زيارة المقداد إلى موسكو بعد يومين من زيارة المبعوث الأممي للأزمة السورية، غير بيدرسن إلى دمشق ولقائه مع الخارجية السورية، من أجل العمل على عقد جولة جديدة في إطار اللجنة الدستورية.
رسائل
ويرى مراقبون، أنّ زيارة المقداد في ظل هذه الظروف الحساسة إلى موسكو تحمل رسائل عديدة، منها التوجه إلى تسوية سياسية حقيقية للملف السوري من خلال ما تدعو إليه الحكومة السورية إلى حكومة مشتركة تنبثق عن اللجنة الدستورية، فيما تكون صياغة الدستور في دمشق وليس في جنيف. كما تأتي هذه الزيارة، بعد تصريحات سابقة لنائب وزير الخارجية الروسية، ميخائيل بوغدانوف حول ضرورة مشاركة ممثلي الكرد في عملية الإصلاح الدستوري بسوريا.
انتظار جواب
بدوره، قال الناطق الرسمي باسم هيئة التفاوض المعارضة، يحيى العريضي، في تصريحات صحافية، إنّ من حق الهيئة الحصول على جواب خطي ورسمي من بيدرسن، مشيراً إلى أن الهيئة سلمته بياناً أوضحت فيه موقفها الرافض لمبادرته.
