يواصل رئيس الحكومة الليبية المكلف فتحي باشاغا مشاوراته لتشكيل حكومة جديدة بدلاً عن حكومة عبدالحميد الدبيبة، في ظل استمرار الخلافات بين الطرفين المتنافسين، والتي ستتم مناقشتها السبت بمدينة ميونيخ الألمانية من قبل وزراء خارجية مجموعة السبع الصناعية بناء على طلب من إيطاليا.

وعلمت «البيان» أن باشاغا وضع قائمة أولية بعدد من الشخصيات التي سيسند إليها عدداً من الحقائب الوزارية لعرضها على بعض الأطراف الفاعلة سياسياً واجتماعياً، وذلك ضمن جولته في عدد من مناطق البلاد، قادته الأسبوع المنقضي إلى القبة والبيضاء وبنغازي بشرق البلاد.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن باشاغا وضع خطة متكاملة لحكومته لعرضها ضمن البيان الذي سيلقيه أمام مجلس النواب، ومنها التركيز على عناصر المصالحة الوطنية وتوحيد المؤسسة العسكرية ومصرف ليبيا المركزي وإجلاء المرتزقة والقوات الأجنبية قبيل تنظيم انتخابات تحظى بتوافق تام بين الليبيين. 

وفي السياق، دعا رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، كافة الليبيين إلى مساندة ودعم ما وصفها بـ«حكومة الاستقرار»، التي كلف فتحي باشاغا بتشكيلها، من أجل القيام بمهامها في تهيئة كافة الظروف والأوضاع الأمنية والاقتصادية لإجراء انتخابات في البلاد. 

وفي موقف لافت، دافعت السفارة الأمريكية عن مواطنتها المستشارة الخاصة للأمين العام المعنية بالشأن الليبي، ستيفاني وليامز، من خلال تغريدة على حسابها في «تويتر» بالقول إنه «لم يكن هناك موظف حكومي دولي أكثر من وليامز، إنصافاً ودقة في لمّ شمل جميع الأصوات الليبية. حول طاولة المفاوضات في محاولة لاستعادة الاستقرار في ‫ليبيا». وبينت السفارة أن نهج المستشارة الخاصة وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. 

وكانت وليامز أعلنت أن عقيلة صالح أطلعها،على تفاصيل الآلية التي سيقوم بها المجلس لمنح الثقة للحكومة الجديدة، فيما يبدو إشارة مِن المنظمة الدولية للذهاب إلى الاعتراف بباشاغا رئيساً للحكومة، كما أطلعها على خطة عمل مجلسي النواب والأعلى للدولة، وفقاً للتعديل الدستوري رقم 12، بما في ذلك إنشاء لجنة خبراء مشتركة من 24 عضواً لمراجعة مسودة دستور 2017.