استفاق سكان دمشق على غير ما اعتادوا خلال شهور طوال من الأمان وتوقّف المفخخات والأعمال الإرهابية، إذ هزّت انفجارات جديدة قلب العاصمة، أسفرت عن مقتل عنصر من القوات الحكومية وإصابة 11 آخرين، في تفجير عبوة ناسفة ضمن حافلة عسكرية قرب دوار الجمارك.

وأكّدت مصادر إعلامية محلية، انفجار عبوة ناسفة زُرعت مسبقاً بحافلة عسكرية وسط دمشق قرب دوار الجمارك، ما أدى إلى مقتل جندي وجرح 11 آخرين، فضلاً عن أضرار مادية. ولم تتهم الحكومة السورية أي جهة بالوقوف وراء الهجوم، فيما لم تتبنَ أي جهة المسؤولية عن العملية.

وفي 20 أكتوبر الماضي قتل 14 شخصاً وأصيب آخرون جراء تفجير بعبوتين ناسفتين تم لصقهما في حافلة مبيت عسكرية عند جسر الرئيس وسط دمشق. وتعتبر هذه العمليات الإرهابية، محاولة لإعادة العاصمة دمشق إلى مربع الهواجس الأمنية، الأمر الذي تعمل الحكومة السورية على مواجهته رغم كل التحديات الأمنية في دمشق ومحيطها.

ويشهد ريف درعا الغربي ازدياداً في عمليات الاغتيال، وأغلب الذين قتلوا كانوا عناصر سابقين في الفصائل المسلحة قبل أن يجروا عمليات تسوية مع الحكومة السورية. تأتي هذه العملية الإرهابية في دمشق، فيما تعيش درعا أوضاعاً أمنية متردية، بعد عملية اغتيال استهدفت أحد الأشخاص الذي عقدوا تسويات مع الحكومة السورية، بينما تستمر الاحتجاجات في محافظة السويداء، مطالبين بإصلاحات اقتصادية وتوفير الاحتياجات الأولية وعدم رفع الأسعار.

وأجرت الحكومة السورية اتصالات مع وجهاء السويداء لمنع الانزلاق إلى مواجهات بين المحتجين والقوات الأمنية، فيما أشارت مصادر محلية إلى وجود وساطات لوقف مظاهر احتجاج حتى لا تتحول إلى خاصرة أمنية هشة ضد الحكومة السورية.