أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم، عن ثقته بقدرة العالم على تجاوز تبعات أزمة تغير المناخ، معرباً عن تطلعه إلى أن يخرج مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ المرتقب بـ«قرارات موضوعية ومتوازنة وعادلة».

وقال السيسي في افتتاح مؤتمر ومعرض مصر الدولي للبترول «إيجبس 2022»: إنه على الشركات المشاركة في المعرض مراعاة حاجة القارة الأفريقية إلى بنية أساسية، لاستخدام الطاقة المتجددة بشكل أكبر، مضيفاً: إن تأخر قارة أفريقيا عن التقدم الإنساني جاء لأسباب تاريخية نتيجة الاستعمار واستغلال مواردها.

وأوضح أن الدول الأفريقية ليست مستعدة بعد لجذب استثمارات الطاقة الجديدة، بسبب الصراعات وعدم الاستقرار، مؤكداً أن القارة السمراء أضحت أقل قارات العالم تقدماً وأكثرها في محدودية الدخل والفقر والجهل، وأن تطوير البنية التحتية هناك يحتاج إلى استثمارات ضخمة، وحضّ الشركات المشاركة، على أن تكون «صوتاً لأفريقيا» من الآن وحتى مؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ «كوب 27» المقرر عقده في مدينة شرم الشيخ نهاية العام الجاري.

واستعرض الرئيس السيسي الجهود، التي بذلتها بلاده لتطوير مشروعات البنية التحتية، والتي بلغت نفقتها حوالي 400 مليار دولار، وذلك خلال السنوات السبع الأخيرة، وأوضح أنه لكي تتحول مصر لمركز أو محطة للطاقة كان لزاماً أن يكون لديها شبكة كهرباء وتوزيع قادرة على استيعاب المستجدات الجارية، معتبراً أن «المواطن المصري تجاوب مع خطط الإصلاح الاقتصادي عندما لمس جدية من الدولة في تنفيذ الإصلاحات».

بدوره، قال وزير الطاقة المصري طارق الملا في كلمة لدى افتتاح الأعمال: إن مؤتمر ومعرض «إيجبس 2022» نجح في أن يكون منصة فاعلة، يلتقي فيها الوزراء والرؤساء التنفيذيون والمسؤولون ورجال الأعمال بصناعة النفط والغاز.

وأضاف: إن المؤتمر أمسى نافذة لصناعة البترول والغاز لمصر وشمال أفريقيا وشرق المتوسط، وكذلك تاريخاً مهماً على الأجندة الدولية للطاقة على مدى السنوات الأخيرة.

وذكر الملا أن الإصلاحات التي شهدتها مصر في مختلف المجالات أدت إلى التقليل من التبعات السلبية لجائحة كورونا (كوفيد 19) العالمية، وحققت نمواً اقتصادياً إيجابياً خلال العام المالي 2019-2020.

من جانبه، ذ كر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول أن المؤتمر يعقد في لحظة فارقة لمصر ولأفريقيا وللعالم، وذلك على صعيدي المناخ والطاقة.

وأعرب بيرول عن تطلعه إلى تقلص البلدان المنضوية تحت «أوبك بلس» الفجوة المتزايدة بين الغايات، التي وضعتها وحجم وكميات الإنتاج باعتبارها شريكاً مسؤولاً في أسواق الطاقة.

وأشار كذلك إلى التحديات الفارقة، التي يواجهها العالم خاصة ما يتعلق بتغير المناخ، موضحاٍ أن أسعار النفط والغاز في الأسواق شهدت نمواً استثنائياً في الأسعار.

ودعا في الوقت ذاته إلى عدم تسييس قضايا الطاقة في العالم، مبيناً أن العالم سيحتاج إلى النفط والغاز في السنوات المقبلة، إلى جانب ضرورة التصدي لمسألة تغير المناخ.

وشدد بيرول على مسؤولية شركات النفط والغاز في مواجهة التحديات لا سيما أن القارة السمراء تعاني من مشكلة في الطاقة، مشيراً إلى أهمية عدم الاكتفاء بإنتاج الطاقة الشمسية هناك لحل مشكلة الكهرباء، والاعتماد على الغاز الطبيعي المتوفر بكميات هائلة في بعض بلدانها.