يجتهد تجمع الطلبة السوريين في الأردن في إطلاق حملات عديدة على مدار العام، سعياً لنشر ثقافة التطوع والتكافل الاجتماعي. وفي هذا الشتاء، انطلقت حملة «امنحني دفئاً» للعام الخامس على التوالي لتوفير مستلزمات هذا الفصل المرهق مادياً، والذي يشكل تحدياً على عدد كبير من الأسر التي ليس بإمكانها تغطية جميع المتطلبات.

يشير منسق الحملة من تجمع الطلبة السوريين، سامر عدنان، إلى أنهم تعاونوا مع مجموعة «هذه حياتي» لتنفيذ هدف الحملة، وقبل بداية الشتاء بدؤوا في الزيارات للأسر في جميع المحافظات ودراسة حالتها حتى اكتمل التصوّر لديهم. وقال إن المتبرعين عادة ما يبدؤون في التبرع قبل أي منخفض قادم، مشيراً إلى أن الحملة نفذت في المرحلة الأولى في مخيم حطين واستفادت منها 150 أسرة محتاجة، حيث وفرت لهم السبل التشغيلية للتدفئة مثل الكاز والغاز وغيرها، فضلاً عن تأمينهم بملابس شتوية للأطفال من عمر عام إلى 14 عاماً، وتوفير الدعم المادي لبعض الأسر.

جمع تبرعات

يقول عدنان: «إننا مجموعة من الطلبة وأعدادنا كبيرة في جميع الجامعات ولدينا قاعدة جماهيرية واسعة، ومن هنا فإن مهمة جمع التبرعات ليست صعبة، إضافة إلى أن التبرعات تأتينا من خارج الأردن، وهي تسهم في استمرار فعل الخير وترك الأثر الإيجابي على الجميع». ووفق المنسق، فإن قيمة سهم الحملة بلغت 10 دولارات وهنالك أسهم بأقل من ذلك، حتى يتمكن الجميع من المشاركة، مشيراً إلى أن الحملة ستتجه في المرحلة الثانية إلى المخيمات العشوائية وهي في أغلبها للاجئين السوريين وتمر هذه الفترة بظروف صعبة جداً وخاصة أن المناطق التي يعيشون فيها بعيدة عن الخدمات وبالتالي فهم يحتاجون إلى الدعم بجميع الأشكال، يوجد في الأردن مخيمات عشوائية عديدة، وسنتّجه إلى المفرق والرمثا ومأدبا وغيرها من المناطق.

تعزيز ثقافة

وأوضح عدنان، أن الاستمرار في عمل الخير والوقوف في وجه التحديات من شأنها أن تعزز هذه الثقافة، وأن تساند الأسر المحتاجة التي تنتظر أي بارقة أمل، مضيفاً: «هنالك تحديات أهمها الوصول إلى المحتاج الحقيقي وهذا يحتاج إلى جهد من خلال الزيارات والمتابعة المستمرة، مع استمرارنا في الحملات أصبح لدينا خبرة في التعاطي والتمييز مع الحالات باختلاف أنواع حاجتها، ونأمل أن نواصل هذا الطريق الإنساني».