علمت «البيان» أن فتحي باشاغا، رئيس الحكومة المكلف من قبل مجلس النواب الليبي، سيبدأ غداً سلسلة مشاوراته لاختيار فريقه الوزاري، وأكدت مصادر مطلعة في طرابلس أنّ باشاغا سيجتمع مع رئيس مجلس الدولة الاستشاري، خالد المشري، للتباحث حول طبيعة المرحلة الانتقالية في ظل التعديل الدستوري، والاتجاه نحو تنفيذ خريطة الطريق بالتوافق بين مجلسي النواب والدولة، ووفق المصادر ذاتها فإن الدبيبة سيجري مشاورات مع عدد من صانعي القرار السياسي والفعاليات الاجتماعية والأمنية والعسكرية في طرابلس ومصراتة وبنغازي، وذلك ضمن خطة لتحقيق التوافق حول برنامج حكومته للمرحلة المقبلة، والذي سيتم عرضه على مجلس النواب في جلسة نيل الثقة خلال فترة لا تتجاوز 15 يوماً.

ومن المنتظر أن يعقد باشاغا اجتماعات ماراثونية مع ممثلي المنطقتين الشرقية والجنوبية لاختيار نائبي رئيس الحكومة عن إقليمي برقة وفزان، ولاختيار الوزراء ووزراء الدولة في إطار توازنات جهوية ومناطقية، الهدف منها أن تكون منطلقاً نحو مرحلة المصالحة الوطنية، وتوحيد ما تبقى من مؤسسات الدولة، وأبرزها المؤسسة العسكرية.

وفيما تم الإعلان عن تأجيل جلسة مجلس الدولة، التي كانت مقررة اليوم السبت لأسباب وصفت بالأمنية، أكد الناطق باسم مجلس النواب عبد الله بليحق، عدم وجود خلاف بين مجلسي النواب والدولة في ما يتعلق بالتعديل الدستوري وآلية التصويت عليه، وعدم وجود اعتراض على خريطة الطريق ومساراتها الأربعة، التي قدمت وأقرت في جلسة النواب، ما يعني أنه لا وجود لأي إشكالية في إقرار هذا التعديل.

ووفق مصادر ليبية، فإن باشاغا يحظى بدعم من أغلب الفعاليات السياسية والاجتماعية في مصراتة، رغم محاولات الإخوان وحلفائهم التشويش على المسارات الراهنة، فضلاً عن أنه يحظى بدعم مباشر من قيادة الجيش والقوى القبلية، وبتوافق غير مسبوق بين مجلسي النواب والدولة، وهو ما بات يثير اهتمام المجتمع الدولي.

إلى ذلك أشار رئيس المركز الإعلامي لرئيس مجلس النواب، عبد الحميد الصافي إلى أن مباركة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، للتوافق بين مجلسي النواب، والدولة في التعديل الدستوري الثاني عشر، واختيار رئيس الوزراء واقعية، لافتاً إلى أن في ذلك دلالة على أن الحكومة الجديدة برئاسة، فتحي باشاغا، جاءت بإرادة شعبية وبتوافق ليبي- ليبي.

وكان غوتيريش، دعا جميع الأطراف والمؤسسات في ليبيا إلى الاستمرار في ضمان اتخاذ مثل هذه القرارات الحاسمة بطريقة شفافة وتوافقية، مشيراً إلى أنه يتابع عن كثب الوضع في ليبيا، وأُحيط علماً بالتصويت في مجلس النواب بالتشاور مع المجلس الأعلى للدولة لاعتماد التعديل الدستوري، الذي يرسم مساراً لعملية مراجعة مشروع الدستور للعام 2017 وللعملية الانتخابية، فضلاً عن علمه بتصويت مجلس النواب لتعيين رئيس وزراء جديد. وقالت السفارة الأمريكية في ليبيا إنها تؤيد رسالة الأمين العام للأمم المتحدة، بشأن التوافق والاستقرار والانتخابات في ليبيا.

فتحي باشاغا خلال مؤتمر صحافي في بمطار معيتيقة الدولي في طرابلس / أ.ف.ب