بالتزامن مع إنهاء المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة رئيس بعثة «يونيتامس» فولكر بيرتس مشاوراته مع المكونات السودانية، يصل اليوم إلى الخرطوم رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي من أجل الطرق على الأزمة المستعصية على الحل، وإيجاد مخرج سياسي آمن للسودان الذي يشهد توتراً على كافة الأصعدة يوشك يقودها إلى الانهيار.

وبعد خمسة أسابيع من المشاورات المتواصلة اختتم بيرتس أول من أمس، جلسات المشاورات من أجل الدخول في عملية سياسية شاملة في السودان، وشملت المشاورات إجراء حوارات معمقة مع المكونات السياسية ومنظمات المجتمع المدني شملت حتى شيوخ الطرق الصوفية حول التحديات الماثلة التي تواجه السودان وآفاق الحلول لها.

وأكد الناطق الرسمي باسم الخارجية السودانية خالد فرح، أن فكي، سيصل الخرطوم اليوم في زيارة تستمر ليومين في إطار دور الاتحاد الأفريقي لحل الأزمة السياسية بالبلاد، بجانب سعي الخرطوم لاستئناف عضويتها بالاتحاد الأفريقي، ولفت إلى أن فكي سيبحث تطورات الأزمة مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبدالفتاح البرهان.

وعلق الاتحاد الأفريقي عضوية السودان في كل الأنشطة على خلفية قرارات القائد العام للجيش الفريق أول عبدالفتاح البرهان في الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي.

وفي غضون تلك المشاورات نفذت السلطات السودانية حملة اعتقالات شملت قيادات بارزة بتحالف قوى الحرية والتغيير الذين كانوا ضمن قيادة لجنة إزالة التمكين المجمدة شملت وزير شؤون مجلس الوزراء خالد عمر يوسف ووجدي صالح والأمين العام للجنة إزالة التمكين الطيب عثمان يوسف وآخرين، الأمر الذي وجد إدانات دولية واسعة من قبل مجموعة دول الترويكا وكندا وسويسرا والاتحاد الأوروبي.

وعبرت تلك الدول في بيان تلقت «البيان» نسخة منه عن قلقها البالغ جراء عمليات الاحتجاز والاعتقال التي طالت العديد من الشخصيات السياسية البارزة في التاسع من فبراير الجاري، وأكدت أن ذلك «يتعارض مع التزام السلطات العسكرية المعلن بالمشاركة البناءة لحل الأزمة السياسية في السودان للعودة إلى الانتقال الديمقراطي»، وفق قولها، داعية إلى وضع حد فوري لهذه الممارسات والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين.