في الاتصال الأخير بينهما، أكد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، للرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن الولايات المتحدة تدرك الصعوبات السياسية والاقتصادية التي يمر بها الفلسطينيون، ملمحاً إلى إجراءات فاعلة وحراك وازن من طرفها في المرحلة المقبلة، لدفع عجلة العملية السياسية بين الفلسطينيين وإسرائيل. اتصال دفع بمراقبين إلى التنبؤ بأن هناك ثمة شيء إيجابي قادم.

ووفقاً لمراقبين، فإن الشعب الفلسطيني أحوج ما يكون في هذه المرحلة إلى وضع المخططات اللازمة، بما يدعم النظرة التفاؤلية لقيادته، كما أن اجتماعات المجلس المركزي وغيره، يجب أن تشكّل نقطة تحول سياسي واستراتيجي، بعيداً عن الخطب الكلامية.

وطبقاً للمحلل السياسي هاني المصري، فإن السيناريوهات المحتملة لمستقبل القضية الفلسطينية، بأبعادها العربية والإقليمية والدولية والإسرائيلية، تقوم على إنعاش الوضع الاقتصادي، وتحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين، كمقدمة لإعادة إطلاق العملية السياسية.

اتفاق ضمني

ويرى المصري أن الاتصالات الأمريكية الفلسطينية الأخيرة، يتولد من ثناياها اتفاق ضمني بين الفلسطينيين والإسرائيليين، على المضي قدماً في المسارين الاقتصادي والأمني، وترك المسار السياسي إلى حين ميسرة، مشدداً على أن عدم إسقاط الرغبات والأمنيات، والابتعاد عن العدمية واليأس في كل السيناريوهات المحتملة، يجب أن يستند إلى نظرة موضوعية مجرّدة، لكن «لا بأس من إعطاء مساحة لكل ما يُعتقد بأنه مستحيل» من وجهة نظره.

وحسب بلينكن، فإنّ الإدارة الأمريكية، لا تزال ملتزمة بحل الدولتين، مهما مضى من الزمن، مبيناً أنّ هذا الحل هو الوحيد القادر على إعطاء الفلسطينيين الحقوق والحياة الكريمة التي يستحقونها، تماماً كما يعطي للإسرائيليين دولة ديمقراطية، وفق قوله.

ومن وجهة نظر الكثير من المراقبين، فإنّ الحكم المسبق على أي اتصالات سياسية بين الفلسطينيين والأمريكيين، يرتكز على كيفية تنفيذ الحل السياسي المطروح طبقاً للرؤية الدولية، ومن وجهة نظر هؤلاء، فإنّ المقاربة الأمريكية تجاه الملف الفلسطيني تقوم على تحسين شروط الحياة، وتعزيز بناء الثقة بين الفلسطينيين وإسرائيل، تمهيداً لإعادة إطلاق المسار السياسي.