بعد أحداث الحسكة وتمرد سجن غويران الشهر الماضي، ظهرت بوادر تمرد جديدة في مخيم الهول في القسم النسائي للمخيم، إذ حاولت مجموعة من نساء تنظيم داعش اختطاف عناصر من قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، العاملين في إدارة المخيم من أجل الضغط على القوات وفرض بعض المطالب. وأكد مصادر ميدانية وناشطون محليون في الحسكة، أن المخيم الواقع شرق الحسكة، شهد محاولة نساء من عائلات التنظيم خطف حراسهن من عناصر «قسد»، فيما قالت مصادر أخرى، إنّ اشتباكات بالرصاص الحي وقعت بين الطرفين، في تطور أمني جديد يشهده المخيم.

وقال شيخموس أحمد رئيس إدارة شؤون اللاجئين والنازحين بالإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا، في تصريحات صحافية، إن نساء محتجزات في مخيم الهول حاولن خطف الحراس، وأدت المحاولة إلى إطلاق نار، دون أن يفصح فيما إذا كان هناك ضحايا، بينما تحدث ناشطون عن وقوع أعمال شغب في قسم صغير يضم معظم النساء والأطفال والأجانب، مؤكدين أن سبع نساء وأطفال أصيبوا خلال أعمال الشغب.

وتداول ناشطون على مواقع وسائل التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو تظهر حملة مداهمات شنها عناصر «قسد» في مخيم الهول، ومحاولة اعتقال مجموعة من النساء ووضعهن في سيارة تابعة لـ «قسد»، واقتيادهن إلى جهة مجهولة في إطار التحقيق بالحادث.

وتشهد مناطق شمال شرق سوريا، تنامي ملحوظ لتنظيم داعش الإرهابي في دير الزور والحسكة، بعد أحداث سجن غويران التي راح ضحيتها 121 مقاتلاً من قوات سوريا الديمقراطية، بينما فر ما يقارب 20 مقاتلاً من تنظيم داعش الإرهابي. ويضم مخيم الهول، أكبر عدد من نساء وأطفال عناصر داعش الذين يصل عددهم إلى نحو 11 ألف شخص، وفق أرقام لإدارة المخيم، يصل مجموع قاطنيه إلى أكثر من 65 ألف شخص، موزعين في 13 ألف خيمة، بينهم أكثر من 40 ألف طفل، كما أن قاطنيه يعانون ظروفاً إنسانية صعبة، فيما تتحفظ العديد من الدول الأوروبية على استعادة مواطنيها من المخيم.