تتّجه الأنظار إلى زيارة الوسيط الأمريكي في ملف ترسيم الحدود الجنوبية مع إسرائيل، آموس هوكشتاين، إلى لبنان، الثلاثاء المقبل، بعدما أجرى محادثات في تل أبيب، ليعود منها حاملاً إلى بيروت خلاصة ما توصل إليه إزاء متطلبات استئناف التفاوض غير المباشر لترسيم الحدود البحرية، وفق ما تردّد، في ظل تأكيد معلومات أولية، أنّ هوكشتاين انطلق في محادثاته مع الإسرائيليين من استحصاله على تعهد لبناني بالانطلاق من «الخط 23» في التفاوض على تسوية حدودية تقوم على اعتماد الخط المتعرّج، بحيث يحصل لبنان على حقل قانا بالكامل وإسرائيل على حقل كاريش.

وعشية عودة الوسيط الأمريكي آموس هوكشتاين إلى بيروت، حاملاً مقاربة جديدة للمفاوضات، تحرك لبنان على خط الأمم المتحدة، إذ أبلغ المنظمة الدولية في رسالة خطية تمسكه بحقوقه وثروته البحرية وما طرحه الوفد اللبناني المفاوض. واعتبرت الرسالة أنه لا يمكن القول بأنّ هناك منطقة اقتصادية إسرائيلية خالصة مثبتة، ولا يمكن اعتبار «حقل كاريش» إسرائيلياً.

ويرى مراقبون، أنّ الرسالة اللبنانية للأمم المتحدة تعتبر الأولى من نوعها منذ 2011، وتمثل في الوقت نفسه إعلاناً رسمياً بنقل التفاوض بشأن الحدود البحرية اللبنانية الجنوبية من الخط «23» إلى الخط «29»، مع الاحتفاظ بحق تعديل المرسوم 6433، في حال عدم التوصل إلى حل عادل.

وأكّدت مصادر مطلعة لـ«البيان»، أنّ عمليات التنقيب قد تؤدي لاكتشاف حقول مشتركة أخرى، حتى لو تم ترسيم الحدود وفق الخط المتعرّج، ما يوجب أن يراعي أي اتفاق على الترسيم هذا الأمر، حتى لا يتم الوقوع في مشكلة جديدة لاحقاً.

تطورات

وفي وقت يترقب لبنان تطورات معيّنة على خط ترسيم حدوده البحريّة، أعاد مجلس الأمن الدولي التشديد على ضرورة تجاوب السلطات اللبنانية مع متطلبات اللبنانيين الذين عبّروا عن تطلّعات مشروعة لإنجاز إصلاحات وانتخابات نيابية حرّة في 15 مايو المقبل، وإجراء تحقيق سريع ومستقل وشفاف في تفجير مرفأ بيروت، كما جاء في نص البيان الصادر عن المجلس إثر جلسة الإحاطة التي عقدها بشأن لبنان.

وحضّ أعضاء المجلس، حكومة لبنان، على وجوب اتخاذ قرارات وإجراءات سريعة وفعالة، من شأنها أن تمكّن من إبرام اتفاق سريع مع صندوق النقد الدولي، وتنفيذ إصلاحات ملموسة.

كما أعاد المجلس التأكيد على دعم استقرار لبنان وأمنه وسيادته، بما يتفق مع القرارات 1701 و1680 و1559 و2591، مطالباً السلطات اللبنانيّة بتنفيذ سياسة ملموسة للنأي بالنفس عن أي صراعات خارجية كأولوية مهمة، مع التشديد على ضرورة التحقيق في الاعتداءات المتكرّرة على قوات «اليونيفل» في جنوب لبنان وتقديم مرتكبيها للعدالة.