أرجع رئيس اللجنة العليا المشتركة للترتيبات الأمنية في السودان اللواء علاء الدين عثمان حالة الانفلات التي شهدتها بعض مدن إقليم دارفور إلى التأخير في إنزال بند الترتيبات الأمنية المنصوص عليه في اتفاق السلام إلى أرض الواقع، وكشف عن قرارات وصفها بالقوية لإنفاذ الترتيبات الأمنية أبرزها إخلاء مدن الإقليم من المظاهر العسكرية في مدة لا تتجاوز الأسبوع.

وأكد عثمان في تصريحات لـ«البيان» توفر الرغبة والجدية من جميع أطراف السلام لإنفاذ البند الذي اعتبره الأهم في اتفاقية السلام، وكشف عن توافق من أجل إنهاء حالة الفوضى التي شهدتها مناطق عدة في دارفور في الآونة الأخيرة. وشدد على أن الظواهر السالبة التي انتشرت في بعض مدن دارفور مثل عمليات النهب لمقار الوكالات الأممية، وتحرك السيارات غير المقننة وحمل السلاح، وارتداء الزي والشارات العسكرية لن تتوقف ما لم تأخذ الترتيبات الأمنية مسارها الصحيح.

وأكد المسؤول السوداني أن اجتماع المجلس الأعلى المشترك للترتيبات الأمنية الذي عقد بمدينة الفاشر حاضرة ولاية شمال دارفور برئاسة رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وضع حداً فاصلاً بين الفوضى والبداية الفعلية للترتيبات الأمنية، وأضاف: «ما وقع من أحداث في دارفور بشكل عام وفي مدينة الفاشر خلال الفترة القليلة الماضية بمثابة عبرة لتصحيح المسار المتعلق باتفاق السلام وبند الترتيبات الأمنية».

وشدد على أن القرارات التي تم اتخاذها بشأن الترتيبات الأمنية كلها تصب في مصلحة الأمن والاستقرار في الإقليم، لا سيما وأن جميع الأطراف في اتفاق السلام لا ترغب في الدخول في أي صدامات أو احتكاكات من شأنها التأثير سلباً على العملية السلمية، لافتاً إلى أن أبرز القرارات العملية التي تم اتخاذها لإنزال بند الترتيبات الأمنية يتمثل في خروج قوات الحركات المسلّحة الموقعة على السلام من المدن الرئيسية وإخلاء المدن من المظاهر العسكرية وذلك بتجميع تلك القوات في مناطق محددة ومعروفة ومضبوطة، ولفت إلى أن الأطراف توافقت بشكل كامل حول إخلاء المدن من الوجود المسلح في مدة أقصاها التاسع من فبراير.