المسار الحكومي في ليبيا يتقرر في مصراتة

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تتجه مدينة مصراتة، ثاني أكبر مدن غربي ليبيا، إلى تحديد المسار الحكومي خلال المرحلة القادمة، وفق ما أكدت مصادر محلية لـ «البيان»، بالتزامن مع تقدم ثلاث شخصيات من أبناء المدينة، ملفات ترشحاتهم للفوز بتكليف من مجلس النواب لتشكيل الحكومة القادمة.

وقالت المصادر إن الشخصيات الثلاث، وهي وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا، ونائب رئيس المجلس الرئاسي السابق أحمد معيتيق، ورجل الأعمال محمد المنتصر، تقدمت بملفات ترشحها إلى مكتب مجلس النواب، الذي سيعلن في جلسة الثلاثاء المقبل، عن الشخصية التي سيقع عليها الاختيار من قبل النواب، عبر التصويت الحر والمباشر. وكان الثلاثة ترشحوا سابقاً لخوض غمار السباق الرئاسي في الـ 24 من ديسمبر الماضي، قبل أن يتم تأجيله.

في الأثناء، قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، إنّ حكومة الوحدة الوطنية، ستواصل عملها إلى حين إجراء انتخابات جديدة.

وينتمي الدبيبة إلى مدينة مصراتة، التي ينتظر أن تكون العنصر المحدد للمسار الحكومي، لا سيما أن المتنافسين الأبرز على خلافته، يتحدرون منها، ولديهم نفوذ مهم فيها، ما جعل مراقبين يؤكدون أن أي رئيس جديد للحكومة، لن يكون إلا من مصراتة، وهو أمر يبدو محل إجماع غير معلن، لدى الفعاليات السياسية والاجتماعية في ليبيا.

دعم الأغلبية

ووفق المصادر، فإن ترشح باشاغا لرئاسة الحكومة، يحظى بدعم أغلبية مجلسي النواب والدولة، ومن قيادة الجيش، وذلك نظراً للخطاب الجديد الذي يتبناه، لا سيما في ما يتصل بملفات المصالحة، والعمل على حل الميليشيات وجمع السلاح المنفلت، وإخراج المرتزقة والقوات الأجنبية.

كما يعتبر باشاغا أحد أبرز السياسيين النافذين بمدينة مصراتة، ومن أكثر الشخصيات المؤثرة اجتماعياً، إلى جانب علاقاته الإقليمية والدولية، ما يجعل منه شخصية توافقية خلال هذه المرحلة، ومرشحاً قادراً على نيل تزكية مصراتة، ليرتقي كممثل عنها، هرم السلطة، بدلاً عن الدبيبة.

وتتابع المصادر، أن ترشح باشاغا، جاء بعد توافقات داخل مصراتة، وكذلك مع أغلب الفعاليات السياسية في طرابلس وفي المنطقة الشرقية، كما أن قيادة الجيش، تدعم ترشحه، وترى فيه فرصة لتجاوز الصراع، وتوحيد المؤسسة العسكرية، والاتجاه للانتخابات القادمة، وفق خطة عمل متفق عليها من جميع الفرقاء.

في السياق، أوضح عضو مجلس النواب، محمد العباني، أن استبدال الحكومة أصبح قراراً بيد مجلس النواب، منذ جلسته الأسبوع الماضي. وقال إن عدداً من المرشحين لرئاسة الحكومة، متحفزون للتقدم بملفاتهم، بمن فيهم باشاغا ومعيتيق والمنتصر، وأحدهم سيكون الأوفر حظاً لرئاسة الحكومة الجديدة، مشيراً إلى أن الهدف من المسار الدستوري، هو تبرير طول المرحلة الانتقالية، بتشكيل لجنة دستورية من البرلمان، يشرف على أعمالها، لتعديل مشروع الدستور الحالي، قبل عرضه على الاستفتاء.

طباعة Email