لماذا لا يصل التحقيق في مصرف لبنان إلى نتائج؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد الرئيس اللبناني ميشال عون، أمس، أن جهات معروفة لا تريد للتحقيق الجنائي في مصرف لبنان أن يصل إلى نتائج واضحة. وقال عون، خلال استقباله في قصر بعبدا وفداً من مكتب مجلس الكتاب العدل في لبنان، إن: «ما يحصل اليوم في الموضوع المالي يهدف إلى تحميل المودعين أعباء أخطاء الآخرين، وهذا أمر مرفوض ونعمل بجهد لمنع حصوله، خصوصاً أن كل الوعود التي تعمم في هذا المجال غير صحيحة».

وأضاف عون: «عندما نطالب حاكمية مصرف لبنان بإعطاء المعلومات المطلوبة لإتمام التحقيق الجنائي، نتعرض للهجوم من جهات معروفة لا تريد للتحقيق أن يصل إلى نتائج واضحة وتحميل المسؤولية لمن أوصل الوضع المالي والمصرفي إلى الواقع المؤلم الذي يعيش فيه المواطنون، والمعاناة اليومية من عدم الوصول إلى حقوقهم ولقمة عيشهم». وأكد أن «هذه اللعبة أصبحت في مرحلتها الأخيرة، وسيكشف أمر كل مسؤول عن هذه الكارثة الكبيرة».

محاولات أخيرة

وكانت الرئاسة اللبنانية أعلنت في بيان الاثنين الماضي أنّ عون، يرصد المحاولات الأخيرة لتذليل العقبات المصطنعة لثني شركة التدقيق المحاسبي الجنائي «الفاريز ومارسال» عن مباشرة عملها.

يذكر أن مجلس الوزراء كان وافق في 21 يوليو عام 2020 على الاستعانة بشركة «الفاريز ومارسال» للتحقيق في مصرف لبنان، لكن المصرف لم يسلم الشركة سوى بعض المستندات والمعلومات التي تطلبها، بسبب قانون السرية المصرفية المعتمد في لبنان.

ارتفاع الأسعار

في غضون ذلك، سجل لبنان الارتفاع الأعلى في مستوى الأسعار، وفقاً للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) في تقريرها الجديد إن التوقعات تشير إلى فقدان العملة المحلية في لبنان حوالي 82 %من قوتها الشرائية مقابل الدولار ما بين عامي 2019 و2021.

في الأثناء، قطع سائقو الشاحنات والباصات والسيارات العمومية، طرقاً عدة في عدد من المناطق اللبنانية، أمس، تلبية لدعوة اتحادات النقل البري إلى الإضراب والاعتصام، رفضاً للوضع المعيشي والاقتصادي، واحتجاجاً على عدم تنفيذ الحكومة ما تمّ الاتفاق عليه معها، وعدم إدراج بنود الاتفاق على جدول أعمال مجلس الوزراء.

طباعة Email