شكل اللجوء حافزاً للشاب السوري محمد اللباد كي يبحث عن ذاته رغم قسوة الحياة في المخيمات، وما علق في الذاكرة من مشاهد مؤلمة لما حدث لسوريا، وفي عام 2013 قرر المشاركة في ماراثون وحصل على المركز الأول.

ومنذ تلك اللحظة قرر أن يستمر في تطوير مهاراته في الجري بل ليصبح مدرباً مع الوقت لفريق للرجال وللأطفال، لإيمانه بأن الخروج من حالة اللجوء وتبعاتها ضرورة للاستمرار في العيش والقدرة على التخطيط للمستقبل.

شارك اللباد في هذه السنوات في بطولات عديدة داخل المخيم وفي عمّان ومحافظات أردنية مختلفة، وتمكّن من التميّز والتفوّق والوصول إلى المركز الأول أربع مرات، وحصل على 15 ميدالية. كما شارك وفريقه في ماراثون البحر الميت في 2018، وتبلغ مسافة المسار المحدد للركض 242 كيلومتراً، وحصل مع فريقه على المركز الرابع، وقد تطلبت المشاركة فيه الجري مدة 21 ساعة، وكان في المنافسة 92 فريقاً.

يشير اللباد إلى أن الرياضة مهما كان نوعها هي أمر مهم للاجئ بحسبانها إثباتاً للذات وتنمية للقدرات، ويضيف «أتدرب 4 أيام في الأسبوع، إذ أركض حول المخيم وتبلغ المسافة 8 كيلومترات، حتى أطوّر مهاراتي».

مشاركة دولية

ويتطلع اللباد إلى المشاركة في بطولات دولية، ويأمل أن تستقر الأوضاع في سوريا حتى يعود ويشارك في الماراثونات ويدرّب الفئات المختلفة على هذه الرياضة.

يقول اللباد: أحب الرياضة منذ الصغر منذ كنت في سوريا، والآن أصبحت مدرباً لأنواع مختلفة من الرياضة، فريق الرجال يتكون من 12 عضواً من عمر 18 إلى 30 عاماً، وفريق الأطفال من 15 طفلاً (10 إلى 13 عاماً). ويصف اللباد هذه الرياضة بأنها تحتاج للتدريب واللياقة البدنية، ولا يمكن المشاركة في هذه المسافات من دون تدريب.

وفي الختام، أوضح اللباد أن سباقات الماراثون لا تقتصر على أعمار محدّدة، بل مفتوحة أمام الجميع، وهي رياضة تلاقي الاهتمام من جميع دول العالم ومن قبل الشعوب، فالعدّاء حينما يركض ويحصل على مركز متفوق أو جائزة معينة يشعر بحجم الإنجاز، وهذا يدفعه للمشاركة في سباقات أخرى، إذ إن الماراثونات تدفع من ينخرط فيها إلى التمسك بها.