أظهر استطلاع أجرته «البيان» عبر موقعها الإلكتروني وحسابها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أنّ انسحاب رئيس الوزراء اللبناني السابق، سعد الحريري، من المشهد السياسي سيؤثّر على إجراء الانتخابات البرلمانية المقررة 15 مايو المقبل، إذ ذهب 55 في المئة من المستطلعين عبر الموقع إلى تبني هذا الرأي، مقابل 45 في المئة قالوا إنّ الانسحاب لن يكون له تأثير على الاستحقاق البرلماني المنتظر. وتوقّع 54.4 في المئة من المستطلعين عبر «تويتر»، أن يؤثّر انسحاب الحريري من المشهد في العملية الانتخابية، فيما استبعد 45.6 من المستطلعين، تأثير قرار الانسحاب على الاستحقاق.

وقال أستاذ العلاقات الدولية والعلوم السياسية د. طارق أبو هزيم، إنّ قرار الحريري، أتى معبراً عن رفضه عن حالة التهميش لأهم مكونات المشهد اللبناني، مشيراً إلى أنّ القرار سيفرز ارتدادات خطيرة باعتبار أن انسحاب ممثل المكون الأهم سيربك التطلعات المستقبلية لمآلات الانتخابات، وسيخلط الأوراق ويعيد ترتيبها للخصوم والحلفاء على حد سواء قبل أشهر من إجرائها، وأنّ من شأن عدم وجود نوع من التسويات وتقديم حزب الله التنازلات، أن يؤثر على موعد إجراء الانتخابات رغم كل التصريحات التي تؤكد إجراءها في موعدها المقرّر.

وأضاف أبو هزيم: «غياب هذا المكون الرئيس سيؤدي إلى المزيد من عدم الاستقرار، ومن التأزيم ومن تعقيد قدرة الدولة اللبنانية في العودة إلى المجتمعين العربي والدولي، الانسحاب سيكون له تبعات على رسم هوية البرلمان ورئاسة الجمهورية، وسيشكل الانسحاب نوعاً من الضغط على حزب الله في ظل إصرار عربي على ضرورة إيقاف اختطاف لبنان، هذه الدولة كان تحكمها منطق التوازنات على الساحة السياسية والطائفية والإقليمية وعندما اختلت التوازنات شهدنا الانهيارات التي حدثت، قرار الحريري سيعمل على خلق فراغ سني وهذا سيترتب عليه تداعيات عديدة».

بدوره، أكّد رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية، د. محمد مصالحة، أنّ انسحاب الحريري سيربك ويعرقل العملية السياسية في لبنان وليس فقط الانتخابات البرلمانية، لافتاً إلى أنّ عدم مشاركة رئيس الوزراء السابق وغياب كتلة المستقبل ذات الثقل الوازن، أمر يجب أخذه بحساب كبير من قبل القوى اللبنانية والأطراف الخارجية المؤثرة في المشهد اللبناني.