أكّد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، انتهاء أزمة العصيان داخل سجن غويران بالحسكة شمال شرقي سوريا، بشكل كامل. ووفق المرصد السوري، فإن آخر مجموعة محاصرة في المبنى الأخير من السجن، قد استسلمت.
وأشار المرصد في بيان، إلى أنّ الحصيلة الإجمالية للقتلى، بلغت 332، بينهم 246 من التنظيم، و79 من قوات سوريا الديمقراطية «قسد» والقوات المتحالفة معها، وسبعة مدنيين. ويعود استمرار الحصيلة في الارتفاع، إلى عثور «قسد» على مزيد من الجثث خلال عمليات التمشيط والتفتيش التي تواصل إجراءها في مباني السجن وأحياء محيطة به. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية، عن مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، قوله، إنّ الجثث الجديدة التي عثر عليها كانت موجودة داخل السجن وخارجه.
واعتبر المرصد أن هذه الحصيلة، قابلة للارتفاع، نظراً إلى وجود عشرات الجرحى، وأشخاص لا يزال مصيرهم مجهولاً، ومعلومات عن قتلى آخرين من الطرفين، لافتاً إلى أن ثمة معلومات مؤكدة عن وجود 22 جثة أخرى، إلّا أنّ رئيس المرصد، أشار إلى أن ثمة تضارباً في شأن الطرف الذي ينتمي إليه القتلى. وقبل 10 أيام، شن مسلحون من تنظيم داعش الإرهابي، هجوماً على السجن، لإطلاق سراح عناصره وقادته المحتجزين به.
ولا تزال «قسد»، تواصل حملتها الأمنية بريف دير الزور، إذ اعتقلت المزيد من الأشخاص، على خلفية أحداث السجن، بتهمة التعامل مع داعش أو الانتماء له. ومن بين المعتقلين، أقارب لعناصر من داعش، فروا من السجن خلال الأحداث.
وأشار المرصد، إلى أنّ سجن غويران، كان يضم نحو 3500 سجين من عناصر وقيادات تنظيم داعش، وهو أكبر سجن للتنظيم في العالم. وكان الهجوم على السجن، الأعنف والأضخم من نوعه، منذ القضاء على تنظيم داعش، كقوة مسيطرة على مناطق مأهولة بالسكان في مارس 2019. وارتفع إجمالي القتلى منذ بدء الهجوم، الذي شنه الدواعش على سجن غويران إلى 332 قتيلاً، وسط استمرار عمليات التمشيط والتفتيش داخل المبنى وفي محيطه. ودفعت الاشتباكات نحو 45 ألف شخص إلى الفرار من منازلهم في مدينة الحسكة، وفق الأمم المتحدة، ولجأ عدد كبير منهم إلى منازل أقربائهم، بينما وجد المئات ملجأ لهم بمساجد وصالات أفراح في المدينة.
