بحث الرئيسان، المصري عبد الفتاح السيسي، والسنغالي ماكي سال، العلاقات بين البلدين، ومكافحة الإرهاب والتطرّف، وتعزيز جهود احتواء فيروس كورونا. وهنأ السيسي ماكي سال على قرب تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي، مؤكداً دعمه الكامل له خلال فترة الرئاسة.
وقال الرئيس المصري خلال مؤتمر صحافي مشترك، في القاهرة، إن زيارة الرئيس السنغالي تتزامن مع قرب تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي، مضيفاً: «أود أن أتقدم له بالتهنئة على قرب توليه هذه المسؤولية، والتأكيد على دعمنا الكامل له، خلال فترة رئاسة الاتحاد وثقتنا بقيادته الحكيمة للعمل الأفريقي المشترك ونجاحه في قيادة القارة، خلال تلك المرحلة، التي تشهد العديد من التحديات، على رأس تلك التحديات تعزيز جهود احتواء تفشي فيروس كورونا، والقضاء على خطر التطرف والإرهاب، وتفعيل التكامل الاقتصادي والتجاري بين دول القارة».
وأشاد الرئيس المصري بمجمل العلاقات مع السنغال على الصعد السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية، فضلاً عن تنامي التعاون بين البلدين في مجال بناء القدرات، مؤكداً أهمية مواصلة العمل على تطوير مشروعات التعاون الثنائي بين البلدين، خلال الفترة المقبلة، خاصة ما يتعلق بتعزيز التبادل التجاري والاستثمارات المصرية في مختلف المجالات.
بدوره، أعرب رئيس السنغال عن تقدير بلاده للعلاقات التاريخية المتميزة مع مصر، مؤكداً الحرص على تطوير تلك العلاقات في مختلف المجالات، لا سيما التعاون التجاري والاقتصادي، مشيداً بنشاط الشركات المصرية في السنغال في قطاعات التشييد والبناء والسياحة والبنية الأساسية، مع الإعراب عن تطلعه لزيادة الاستثمارات المصرية في بلاده.
وأكد ماكي سال الحرص على الاستفادة من الجهود والتجربة والرؤية المصرية، لتعزيز العمل الأفريقي المشترك، وقيادة دفة الاتحاد الأفريقي، لا سيما في ضوء قرب تسلم السنغال لرئاسة الاتحاد خلال القمة الأفريقية السنوية المقبلة، بجانب ما تشهده القارة بشكل عام، ومنطقتي الساحل وشرق أفريقيا على وجه الخصوص، من تحديات متلاحقة ومتزايدة، الأمر الذي يفرض تكثيف التعاون والتنسيق مع مصر وقيادتها على خلفية الثقل المحوري، الذي تمثله مصر في المنطقة والقارة بأسرها على صعيد صون السلم والأمن، وتباحث الرئيسان حول آخر التطورات الإقليمية ذات الاهتمام المتبادل، خاصة قضية سد إثيوبيا، حيث تم التوافق على تعزيز التنسيق والتشاور الحثيث المشترك لمتابعة التطورات في هذا الصدد.
كما تمت مناقشة سبل تعزيز التعاون بين البلدين خلال الفترة المقبلة في مجال مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل، والارتقاء بقدرات القوات العسكرية الوطنية في المنطقة لمواجهة التنظيمات الإرهابية، فضلاً عن برامج مكافحة الفكر المتطرف المقدمة عن طريق مختلف المؤسسات المصرية الدينية العريقة، بهدف إعلاء قيم الإسلام الوسطي المعتدل على مستوى القارة.
