استهدف هجوم صاروخي فجر أمس، مطار بغداد الدولي مخلفاً أضراراً مادية في مدرج وطائرتين فارغتين متوقفتين على أرض المطار، وسقطت بضعة صواريخ قرب قاعدة «كامب فيكتوري» الجوية الأمريكية الواقعة في محيط المطار، فيما توعد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، بـ«رد حاسم».

واستهدفت هجمات بطائرات مسيرة أو صواريخ مصالح أمريكية في العراق أو تتواجد فيها قوات من التحالف الدولي لمكافحة المتشددين بقيادة الولايات المتحدة، من دون أن تتبناها أي جهة.
وقال مصدر أمني «تعرض مطار بغداد الدولي لهجوم بستة صواريخ أدى إلى وقوع أضرار مادية».

وأوضح بيان صادر عن سلطة الطيران المدني العراقي في وقت لاحق أن الهجوم أدى إلى أضرار كبيرة في أحد مدارج المطار وفي طائرتين مدنيتين في المنطقة الجنوبية للمطار.
واعتبر البيان الهجوم «خرقاً كبيراً للسيادة وتعريضاً لأمن العراقيين للخطر ومزيداً من الشكوك بعدم تلبية متطلبات المنظمة الدولية للطيران المدني، ما سيعقّد موقف العراق أمامهم ويتسبب بمزيد من العقوبات والقيود والخسائر المعنوية والمادية».

وكان مصدر رفيع في مطار بغداد الدولي أشار إلى أن إحدى الطائرتين المتضررتين «من طراز بوينغ 767 تابعة للخطوط الجوية العراقية، وكانت متوقفة لأغراض الصيانة منذ مدة». وأكد بيان رسمي للخطوط الجوية العراقية أن «رحلاتنا المباشرة مستمرة». ولم تتبنَ أي جهة الهجوم.

وأعلنت القوى الأمنية العثور على «ثلاثة صواريخ داخل منصة للإطلاق في قضاء أبو غريب»، مشيرة إلى أنه تم «إبطال مفعولها، كما تم التوصل إلى خيوط مهمة عن الجناة للقبض عليهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم وتقديمهم للعدالة».

في الأثناء، توعد رئيس الوزراء العراقي، بـ«رد حاسم»، على عملية قصف مطار بغداد الدولي، عاداً إياه «من العمليات الخطيرة التي تقف خلفها أجندات لا تريد للعراق خيراً».

وذكر الكاظمي في بيان أن «مطار بغداد الدولي تعرض إلى عمل إرهابي جبان كشف عن إصرار المجرمين على ضرب أمن شعب العراق، والتزاماته، وإمكاناته، وتعريض مصالحه للخطر».

الكاظمي عدّ «استهداف مطار بغداد الدولي بالصواريخ وإصابة طائرات مدنية، والإضرار بمدرج المطار بمثابة محاولة جديدة لتقويض سمعة العراق التي جهدنا في استعادتها إقليمياً ودولياً، وتعريض معايير الطيران الدولي بالمطارات العراقية للخطر ونشر أجواء من الشكوك حول الأمن الداخلي؛ كون مطار بغداد الدولي هو إحدى واجهات البلاد، فضلاً عن تقويض جهود الخطوط الجوية العراقية في تطوير عملها والانفتاح وتحليق طائرات العراق في جميع الأجواء العالمية». فيما اعتبر محمد الحلبوسي رئيس البرلمان العراقي أن الهجوم على مطار بغداد استهداف مباشر لسيادة العراق.
في غضون ذلك، أدانت مصر، القصف الإرهابي الغادر الذي استهدف مطار بغداد الدولي.

وأكد بيان لوزارة الخارجية المصرية استنكارها البالغ لهذه الهجمات التي تُمثل تهديداً واضحاً لاستقرار العراق، ومقدرات شعبه، فضلاً عما تشكله من تقويض لحرية الملاحة الجوية. كما شددت مصر على تضامنها الكامل مع العراق، فيما يتخذه من إجراءات لصون أمنه واستقراره.