عثرت قوات سوريا الديمقراطية «قسد» والقوات المتحالفة معها، اليوم، على جثث نحو 20 من عناصرها، ممن قتلوا على يد تنظيم داعش المتشدد داخل سجن الصناعة في حيّ غويران، شمال شرق سوريا، وفق ما أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتواصل «قسد» وحلفاؤها عملية تمشيط أقسام السجن وتفتيشها، بحثاً عن عناصر متوارية من التنظيم المتطرف، بعد يومين من إعلانها استعادة السيطرة الكاملة على سجن الصناعة في مدينة الحسكة، منهية اشتباكات بدأت في الـ20 من الشهر الجاري بهجوم منسّق على السجن شنه مقاتلون من التنظيم من الخارج وسجناء من الداخل.
وأفاد المرصد السوري عن عثور القوات العسكرية خلال عمليات التمشيط داخل أبنية السجن على جثث 18 عنصراً ممن قتلهم عناصر التنظيم. كما أحصى مقتل سبعة من عناصر التنظيم جراء ضربة صاروخية شنتها ليلاً طائرة تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن على موقع في محيط السجن.
وبذلك، ترتفع حصيلة القتلى داخل السجن وخارجه منذ بدء الهجوم قبل ثمانية أيام إلى 260 قتيلاً، 180 منهم من التنظيم المتطرف مقابل 73 من «قسد» والقوات المتحالفة معها، إضافة إلى سبعة مدنيين، وفق آخر بيانات المرصد، الذي يرجح ارتفاع الحصيلة النهائية مع وجود جثث ومفقودين وعشرات الجرحى في حالات خطرة.
ورغم إعلان «قسد» استعادة السيطرة على السجن، وأن نحو 3500 من المهاجمين والسجناء التابعين للتنظيم استسلموا لها، إلا أن العشرات من مقاتلي التنظيم ما زالوا يتحصنون، وفق المرصد، داخل أقبية «يصعب استهدافها جواً أو اقتحامها براً».
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن «القوات العسكرية تراهن على عامل الجوع لاستسلام مسلحي التنظيم». ونقل عن مصادر لم يسمها «مبايعتهم التنظيم حتى الموت ورفضهم الاستسلام تحت أي ظرف». وأوضح مصدر عسكري في «قسد»، رفض الكشف عن هويته، أنّ «نحو 60 مقاتلاً من التنظيم يتحصنون في قبو وفي طابق يعلوه»، موضحاً «نعتقد أنه لا قصّر بينهم».
وأضاف «نوجه لهم نداءات للاستسلام، وقد أمهلناهم مدة من الوقت» لم يحددها لافتاً إلى أنه «ما لم يسلموا أنفسهم، فسيتم التعامل معهم بالطرق العسكرية».
وخارج السجن، تواصل «قسد» عمليات تفتيش وتمشيط ضمن أحياء عدّة بحثاً عن خلايا تابعة للتنظيم.
