كشف مصدر بمجلس السيادة الانتقالي في السودان عن مبادرات من جهات سودانية عدة، طرحت على المجلس، من أجل إيجاد مخرج من الأزمة السياسية، التي تعيشها البلاد، وأكد أن كل تلك المبادرات تهدف إلى جلوس جميع الأطراف حول مائدة للحوار، تفضي إلى حلول تساعد في إكمال عملية الانتقال نحو حكم مدني ديمقراطي. ولفت المصدر إلى أن هناك لبساً حدث في ما يتعلق بالمساعي، التي يقوم بها رئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم الانتقال (اليونيتامس) فولكر بيرتس، وفهم تلك المساعي بأنها مبادرة. وقال: إن دور البعثة هو تيسير عملية جلوس الأطراف المتنازعة للحوار، وأضاف: «ليس هناك مبادرة من قبل فولكر وإنما هي مشاورات لتسهيل عملية الحوار». وشدد على أن الحل للأزمة الماثلة لا بد أن يكون سودانياً خالصاً، وهذا يتطلب من جميع المكونات الجلوس والتفاكر حول كيفية أن المضي بالبلاد إلى الأمام، وقفل الطريق أمام أي تدخلات خارجية، من شأنها تعقيد الأوضاع أكثر مما هي عليه الآن، على حد قوله.
ويدور جدل في السودان حول الأدوار، التي يقوم بها بيرتس، لا سيما بعد المشاورات، التي أجراها مع المكونات السودانية منذ أسبوعين، وماهية تلك المشاورات، رغم تأكيد البعثة على أن ما تقوم به يهدف لمساعدة السودانيين من أجل الدخول في عملية سياسية شاملة. وقالت مديرة مكتب الشؤون السياسية بالبعثة ستفاني خوري: إن دور البعثة يتمحور في المرحلة الحالية من المشاورات حول العملية السياسية، والاستماع لأصحاب المصلحة السودانيين، والإنصات الفاعل لوجهات نظرهم وتوثيق رؤاهم ومقترحاتهم.
في السياق، أرجع أستاذ العلوم السياسية محمد خليفة الصديق الاهتمام الإقليمي والدولي بالأوضاع في السودان إلى حرص المجتمع الدولي على نجاح عملية الانتقال، لا سيما أن استقرار السودان أمر مهم لكل المنطقة بحكم موقعه المحوري.