بالأمس أنهت مبادرة لناشطين سوريين كابوس آخر نازح على الأراضي السورية في مدينة اعزاز السورية على الحدود مع تركيا، حيث أنهى التخلص من آخر خيمة من أحد مخيمات اللاجئين ونقل كل النازحين إلى منازل، مشواراً طويلاً من المآسي.

المبادرة التي أطلقها فريق «ملهم» التطوعي، الذي نشط مع بداية الأجواء السيئة على المخيمات وموجة الثلج على الشمال السوري من أجل تأمين منازل آمنة لأحد المخيمات البائسة في مدينة اعزاز، وبالفعل تمكن الفريق طوال الأيام الماضية من إنهاء أحد أسوأ المخيمات في الشمال السوري ونقل النازحين إلى منازل آمنة.

حملة «حتى آخر خيمة» حظيت بتفاعل واسع من السوريين داخل البلاد وخارجها، حيث تجاوز عدد المتبرعين 4140 شخصاً، في حين وصل المبلغ الإجمالي 400 ألف دولار، وهي مرحلة أولى من أجل توسيع باب التبرعات لإنقاذ أطفال المخيمات في ظل غياب الجهات المانحة.

بدأت قصة الحملة حين نشر ناشطون فيديو يصور مأساة الحاجة المسنة نديمة في أحد مخيمات اعزاز.

وسرعان ما انهالت التبرعات من أجل إنقاذ هذه اللاجئة ومنحها منزلاً، لكن المسنة التي أحبت أهالي المخيم على مدار سنوات طويلة رفضت أن تغادر المخيم بمفردها، واشترطت على أي متبرع أن يشمل كل سكان المخيم، ومن هنا كانت فكرة التخلص من المخيم الذي أصبح من الماضي، ليتم تأمين مساكن سريعة لأكثر من 17 عائلة.

أزمة إنسانية

الأمم المتحدة اعتبرت أن الأزمة الإنسانية في شمال شوريا تمس واحدة من بين أكثر الفئات السكانية ضعفاً في العالم تعيش في تلك المنطقة، معربة عن القلق بشأن الأوضاع التي يعيشها النازحون بسبب الأحوال الجوية التي تشهدها المنطقة والعواصف الثلجية التي تجتاح كل مناطق اللجوء في الشمال السوري.

وقال منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية، مارك كيتس، في إحاطة صحافية ثبل يومين في الأمم المتحدة إن نحو ألف خيمة تضررت إما بالكامل أو بشكل كبير، بسبب تساقط الثلوج الكثيف في بعض المناطق، كما عانى المقيمون فيها من انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر.

وخاطب كيتس الصحافيين «ترون صوراً لأطفال يسيرون في الثلوج وعلى الجليد وهم يرتدون أحذية غير ملائمة، والوضع سيئ على وجه الخصوص بالنسبة للأشخاص كبار السن، والأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يعيشون في هذه الخيام الممزقة والمتهالكة في ظل درجات حرارة تنخفض إلى ما دون صفر مئوية».

وتشير بيانات الأمم المتحدة، إلى أن نحو 2.8 مليون نازح في شمال غربي سوريا، يعيش معظمهم في مخيمات سيئة، فيما يؤكد كيتس أن النازحين في مخيمات الشمال السوري مروا بالكثير من المعاناة في السنوات الأخيرة، وفروا من مكان لآخر.