أعلن في تونس عن مسيرة حاشدة ستنتظم يوم 6 فبراير المقبل للضغط من أجل حل المجلس الأعلى للقضاء، وذلك بالتزامن مع الذكرى التاسعة لاغتيال شكري بلعيد القيادي اليساري المعارض، مؤسس وزعيم حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد وأحد أبرز مؤسسي تحالف الجبهة الشعبية التونسية.

وقال عبدالمجيد بلعيد الناشط السياسي وشقيق القيادي الراحل إن الملف لا يزال يراوح مكانه، «في إطار صراع كبير بين الدولة والعصابة الإخوانية»، عادّاً أن القيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري كان جاثماً على وزارة العدل ولا يزال.

وستنظم مسيرة تنطلق من أمام المسرح البلدي بشارع الحبيب بو رقيبة إلى مقر المجلس الأعلى للقضاء للمطالبة بحلّه، حيث يرفع المتظاهرون شعارات تنادي بتفعيل دور المؤسسة القضائية في مواجهة الإرهاب والتطرف الإخواني وفي الكشف عن المتورطين الحقيقيين في الاغتيالات السياسية والتنظيم السري والأمن الموازي والتآمر على أمن الدولة الخارجي والداخلي.

ولا يزال الشارع التونسي يتابع الجدل الحاد بشأن وظيفة وواقع القضاء والصراع الدائر بين الرئاسة والأطراف المناهضة لحركة التصحيح، إذ يريد الرئيس قيس سعيد تطهير القضاء وسرعة النظر في القضايا التي يطالب الشعب باستعجال البت فيها.

القضاء وظيفة

سعيد شدد، خلال استقباله بقصر قرطاج، كلاً من نجلاء بودن رمضان، رئيسة الحكومة، وليلى جفال، وزيرة العدل، وتوفيق شرف الدين وزير الداخلية، أن القضاء «وظيفة يجب ألّا يتسلل إليها لا جاه ولا نسب ولا مال».

وكان أشار الخميس الماضي إلى إن نظاماً خفياً ما زال يحكم البلاد، ما فسّره مراقبون بأنه يقصد مخطط التمكين الإخواني الذي لا يزال مسيطراً على عدد من القطاعات الحيوية في البلاد، ومنها القضاء، إذ قال سعيد: «نعمل على أن يكون القضاء حراً، القضاء ليس الدولة ولكنه قضاء الدولة وعليه تطبيق القانون». ويلفت سعيّد، إلى أن هناك جملة من القضايا التي بقيت عالقة سنوات أمام القضاء.

وينتظر أن تشهد تونس في الفترة المقبلة، قرارات حاسمة في اتجاه تحرير قطاع القضاء من هيمنة «الإخوان»، وهو ما بات ينادي به أغلب التونسيين الرافضين مشروع التمكين داخل مؤسسات الدولة، والذي قامت به حركة النهضة في السنوات العشر الماضية، قبل أن تتم الإطاحة بها من منصات الحكم والنفوذ من خلال التدابير الاستثنائية التي اتخذها الرئيس سعيد في يوليو الماضي.