إعلان رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري، أمس، تعليق مشاركته في الحياة السياسية، وعدم خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، أحدث زلزالاً سياسياً في البلاد، إذ رأى محللون بأن هذه الخطوة لها تداعياتها على التيار الذي يتزعمه الحريري وعلى إمكانية إجراء الانتخابات في هذا البلد.
مهند حاج علي من مركز كارنيجي للشرق الأوسط، رأى أن خطوة الحريري «تسحب البساط من العملية برمتها، وستزيد من التكهنات بأن ذلك قد لا يحدث»، فيما توقّع نبيل بومنصف نائب رئيس تحرير جريدة النهار «سماع أصوات تطالب بتأجيل الانتخابات، لكن هذا لا يعني بالضرورة أنها ستؤجل».
الحريري طلب من حزبه تيار المستقبل عدم الدفع بأي مرشحين في الانتخابات، مبيناً عوامل عدة كانت وراء قراره هذا ومن ضمنها تزايد النفوذ الإيراني. وقال في كلمة متلفزة «من باب تحمل المسؤولية أيضاً، ولأنني مقتنع أن لا مجال لأي فرصة إيجابية للبنان في ظل النفوذ الإيراني والتخبط الدولي، والانقسام الوطني واستعار الطائفية واهتراء الدولة، أعلن التالي: أولاً، تعليق عملي بالحياة السياسية ودعوة عائلتي في تيار المستقبل لاتخاذ الخطوة نفسها. ثانياً: عدم الترشح للانتخابات النيابية وعدم التقدم بأي ترشيحات من تيار المستقبل أو باسم التيار».
يأتي إعلان الحريري في وقت يعاني لبنان أزمة مالية وصفها البنك الدولي بأنها واحدة من أشد الأزمات التي سجلها العالم على الإطلاق.
