تخوض ليبيا حرباً مصيرية في مواجهة خطاب الكراهية، فيما أغلق موقع «تويتر» حساب قناة «ليبيا الأحرار» لخرقه المعايير والقواعد المعمول بها، بالتزامن مع إغلاق حسابات وصفحات تابعة لتنظيم الإخوان.
وقالت مصادر ليبية مطلعة إنّ قوى داخلية وخارجية متحالفة بدأت في شن معركة ضد منابر ومنصات تخصصت خلال السنوات الأخيرة في نشر وبث خطاب الكراهية، والترويج لشعارات الفتنة والتفرقة بين الليبيين، مشيرة إلى أنّ المجتمع الدولي انضم لجهود التصدي لخطاب الكراهية الذي بات يهدد النسيج الاجتماعي وينذر بالعودة بالبلاد لمربع العنف والانقسام.
وأعلنت شركة «ميتا»، الخميس الماضي، حذف حسابات من على منصتي «فيسبوك» و«إنستغرام» كانت تدار من قبل عناصر تابعة جماعة الإخوان في ليبيا. وقالت في تقرير إنها أزالت 41 حساباً على «فيسبوك» و133 صفحة وثلاث مجموعات و14 حساباً على «إنستغرام» كانت تستهدف بشكل أساسي الأشخاص في ليبيا، مشيرة إلى أنّها وجدت أن هذه الشبكة تمثل جزءاً من تحقيقها الداخلي في السلوك غير الصحيح المنسق والمشتبه به في ليبيا والمرتبط بتقارير سابقة عن انتحال الهوية، وأنها ربطت هذا النشاط بحزب العدالة والبناء في ليبيا، الجناح السياسي لفرع جماعة الإخوان في ليبيا. وأكدت ميتا أنه على الرغم من أن الأشخاص الذين يديرون هذه الحسابات يحاولون إخفاء هوياتهم وتنسيقهم، إلا أنها وجدت أنهم على صلات بحزب العدالة والبناء.
وأوضحت الشركة أن الحزب أنفق على الإعلانات الممولة في هذه الصفحات 59 ألف دولار، وأن الشبكة المغلقة المرتبطة بحزب العدالة والبناء كانت تعمل على إدارة صفحات بأسماء شخصيات ومؤسسات عامة، وصحافيين ونشطاء، بعض منهم شخصيات نسائية عامة، وتعمل هذه الصفحات على الإدلاء ببيانات تحريضية وكتابة تعليقات وهمية.
ووفق الشركة، فقد تم تعطيل صفحات الشبكة بسبب انتحال الهوية وانتهاكات أخرى، مشيرة إلى أن أشخاصاً يقفون وراء هذا النشاط باللغة العربية لمتابعة الأخبار والأحداث الجارية في المنطقة، بما في ذلك الانتخابات المتأخرة وانتقاد صعود المرأة في السياسة والمجتمع.
وفي أوائل يناير الجاري، قررت حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة إنشاء «هيئة إعلامية مستقلة» بهدف رصد الإخلالات المهنية والحد من خطاب الكراهية في وسائل الإعلام الليبية، على أن تخاطب الهيئة مجلس الأمن للإبلاغ عن حالات الترويج للكراهية.
واعتبرت المنظمة الليبية للإعلام المستقل أن القرار الحكومي بتدشين هيئة إعلامية عامة، ترصد الإخلالات المهنية في وسائل الإعلام الليبية، يمثل خطوة نحو تنظيم الإعلام في ليبيا، ومكافحة خطاب الكراهية والأخبار الزائفة. وأشارت المنظمة إلى قرار مجلس الوزراء بإنشاء هيئة عامة تسمى «الهيئة العامة لرصد الخطاب الإعلامي»، تختص برصد وتتبع الإخلالات المهنية في الخطاب الإعلامي، خاصة خطاب الكراهية بكافة أشكاله والأخبار الزائفة والمضللة في وسائل الإعلام التي تستهدف ليبيا بالداخل والخارج.
وينتظر أن تنتهي لجنة متخصصة من وزارة العدل الليبية من وضع مسودة قانون مكافحة الكراهية قبل عرضه على مجلس النواب خلال الفترة المقبلة.
